هتتنازل. هتنهار. لكنها ماعرفتش حاجة واحدة. إن ليلى اللي كانت عايشة مع كريم وقتها… كانت بالفعل بدأت تخرج من حياته. بس من غير صوت. ومن غير ما يحس. كنت بجمع الحقيقة. وهي كانت بتجمع ثقتها. كنت ببني طريقي للخروج. وهي كانت بتحفر طريق نهايتها بإيديها. كريم كان فاكر إن عنده أسرار. وفانيسا كانت فاكرة إنها بتتحكم. لكن الحقيقة… إن كل خطوة عملوها كانت بتقربني من النهاية اللي أنا اخترتها.
وفي النهاية… أنا ما انتقمتش منهم. أنا بس سبت الحقيقة تاخد مجراها. كريم خسر زواجه. وخسر ثقة شركائه. وخسر مكانته في شغله. وفانيسا خسرت كريم. وخسرت الخطة. وخسرت الشخص اللي كانت فاكرة إنها هتستخدمه. وسامح واجه نتائج أفعاله. أما أنا؟ أنا ماخسرتش. أنا ربحت نفسي. وربحت بنتي. وربحت راحة بالي. ورجعت أعيش في نفس البيت… لكن من غير ما أخاف من جرس الباب. ومن غير ما أبص على موبايل جوزي.
ومن غير ما أسأل نفسي كل ليلة: هو فين؟ بيكلم مين؟ ليه اتأخر؟ ليه ريحته مختلفة؟ ليه بيكدب؟ أنا بقيت عارفة. عارفة إن الخېانة مش نقص في الشخص اللي اتخان. الخېانة قرار من الشخص اللي خان. وعارفة إن السكوت مش دايمًا ضعف. ساعات… السكوت بيكون اللحظة اللي الإنسان بيجمع فيها قوته.
وعارفة إن أكبر انتصار مش إنك تشوفي اللي أذاك بيتعب. أكبر انتصار… إنك تبصي وراكي في يوم… ومايبقاش جواكي أي رغبة ترجعي. وبعد سنين من اليوم ده… كنت واقفة في المطبخ. نور كانت بتساعدني. قالت: ماما، الأكل خلص. ضحكت. حطيه على السفرة. رن جرس الباب. نور بصت لي. وقالت: مين؟ بصيت لها. وابتسمت. معرفش.
راحت تجري تفتح. وأنا وراها. فتحت الباب. كان كريم. واقف ومعاه هدية لنور. قال: ممكن؟ بصيت له. وبعدين بصيت لبنتي. قلت: اتفضل. دخل. قعدنا كلنا على السفرة. أنا على ناحية. هو على الناحية التانية. ونور في النص. ووسط الضحك والكلام… بصيت للحظة ناحية العلبة الصغيرة اللي كانت زمان رمز لأبشع يوم في حياتي. وبعدين بصيت على بنتي. وفهمت أخيرًا… إن بعض النهايات بتوجعنا لأنها بتقفل باب.
لكن أحيانًا… الباب اللي بيتقفل… بيكون هو نفسه الباب اللي كان حابسنا. وأنا يومها… ما خسرتش جوزي. أنا خسرت رجلًا خدعني. لكن كسبت امرأة أقوى. اسمها ليلى. وهي أنا. ومن يومها… ما بقيتش أخاف من أي طرد ييجي على باب بيتي.
لأن أسوأ طرد وصلني بالفعل. وكان جواه اختبار حمل وفلاشة وخېانة. ومع ذلك… أنا فتحت العلبة. عرفت الحقيقة. وقفت على رجلي. وقلت لهم: إنتوا كنتوا فاكرين إنكم بتبعتولي نهايتي… لكنكم في الحقيقة كنتوا بتبعتولي بداية حياتي الجديدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.