كل يوم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

إيه هي؟ الرجل نظر للدفاتر. كان فيه ناس بتدخل المكان ده بالليل… ومش كلهم كانوا غرباء. كريم قال مين؟ لكن الرجل لم يجب. بدلًا من ذلك، مد يده إلى آخر درج في الطاولة، وأخرج ظرفًا بنيًا. وضعه أمام أحمد. محمود قال لي أسلمه للشرطة لو حصل يوم ودخلت هنا قوة رسمية. أحمد فتح الظرف. في داخله صورة قديمة. رفعها أمام الضوء. كان فيها محمود واقفًا أمام السفينة. وبجواره… المقدم أحمد نفسه.

تجمد أحمد مكانه. كريم بص للصورة ثم بص له. يا فندم… إنت كنت هنا قبل كده؟ أحمد لم يرد. لأن الصورة كانت مؤرخة قبل سبع سنوات. في نفس الأسبوع الذي مات فيه محمود. وفجأة… صدـ,,ـــر صوت من جهاز التسجيل على الطاولة. صوت محمود. واضح جدًا لو سمعت الرسالة دي يا أمي… يبقى الشخص اللي قدامك مش لازم تثقي فيه. ثم توقف التسجيل لثانيتين. وعاد صوت محمود خصوصًا لو كان اسمه أحمد.

كل العيون اتجهت ناحية المقدم أحمد. أما الحاجة ليلى… فقالت بهدوء لأول مرة علشان كده أنا اتصلت بالشرطة. كريم سألها ليه؟ ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت علشان كنت مستنية اليوم اللي أحمد نفسه يدخل السفينة. ساد الصمت. ثم فجأة انطفأت كل الأنوار. وفي الظلام… سمعوا صوت باب بيتقفل. وبعده صوت محمود مرة أخرى دلوقتي… نقدر نبدأ الحساب ظل أحمد واقفًا على أول درجة.

لأول مرة منذ وصوله للمكان، ظهر التردد على وجهه. كريم قرب منه وقال يا فندم… لو المكان ده معمول علشان يستدرجك، يبقى لازم نرجع. أحمد هز رأسه لو رجعنا دلوقتي، مش هنعرف مين اللي بيحرك كل ده. الحاجة ليلى كانت تبص للسلم، ودموعها بتنزل من غير صوت. قالت أنا استنيت سبع سنين علشان أوصل للحظة دي.

أحمد بص لها إنتِ كنتِ عارفة إنناهنلاقي السلم؟ قالت محمود هو اللي علمني. كريم سألها إمتى؟ قبل مــ,,ـــــوته بأيام. الرجل الغامض تدخل محمود ماقالش لها كل حاجة. قال لها بس تعمل اللي طلبه منها. أحمد التفت إليه وإنت عرفت منين؟ الرجل سكت. أحمد اقترب منه إنت مش أخو محمود، صح؟ الرجل رفع عينيه ببطء. ابتسم ابتسامة خفيفة. أخيرًا سألت السؤال الصح. كريم رفع سلاحه انطق!

الرجل قال أنا كنت شريكه. شريكه في إيه؟ في محاولة كشف الحقيقة. أحمد قال حقيقة إيه؟ الرجل أخرج ورقة أخرى من جيبه. الحقيقة اللي خلت محمود يختفي. فتح الورقة. كانت خريطة قديمة للسفينة. وأشار إلى جزء في أسفلها. هنا. كريم قال إيه الموجود هنا؟ الرجل رد غرفة ماحدش يعرف عنها غير أربعة أشخاص. أحمد سأله مين الأربعة؟ الرجل رفع أربعة أصابع. محمود… الحاجة ليلى… أنا… ثم نظر مباشرة إلى أحمد.

وإنت. ساد الصمت. أحمد قال أنا عمري ما شفت محمود قبل القضية دي. الرجل رد دي المشكلة. ثم بدأ ينزل السلم. لأنك شفتَه… بس مش فاكر. أحمد تبعه. كل درجة كانوا ينزلوا فيها، كان الهواء أبرد. وفي النهاية وصلوا إلى ممر تحت الأرض. كان فيه باب حديدي ضخم. وفوق الباب لوحة صغيرة مكتوب عليها 17 كريم همس إحنا رجعنا لنفس الرقم. الحاجة ليلى مدت إيدها نحو الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة