كل يوم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

سكتت لحظة. ثم قالت وما تسأليش مين اللي هيستلمها. وفجأة… صدـ,,ـــر صوت طرق على الباب. ثلاث طرقات. ثم صوت رجل الحاجة ليلى… ليلى اتجمدت. الصوت تابع الوقت خلص. أحمد أشار للشرطة بالاستعداد. ثم سمعوا صوت مفتاح يدخل في القفل من الخارج. كريم همس حد هيقتحم المكان. أحمد رفع سلاحه. وفي اللحظة التي بدأ فيها الباب يتحرك… جاء صوت محمود من جهاز التسجيل لو الباب اتفتح… توقف التسجيل لثانية.

ثم أكمل ما تثقوش في الشخص اللي هيكون أول واحد يدخل. وانفتح الباب ببطء. وظهر شخص أمامهم… لكن المفاجأة لم تكن في هويته. المفاجأة كانت في الشيء الذي كان يحمله في يده لم يستطع أحمد الكلام. كريم بص إليه ثم إلى الرجل. يا فندم… حضرتك تعرفه؟ أحمد لم يرد. الحاجة ليلى كانت تحدق في الرجل وكأنها ترى شخصًا عاد من عالم آخر.

مستحيل… الرجل قال بهدوء مش مستحيل يا حاجة. ثم نظر لمحمود. قول لها. محمود اقترب من أمه. ماما… هو ما ماتش. ليلى كانت بتترعش. بس أنا حضرت دفــ,,ـــــنته. الرجل ابتسم بحزن. اللي اتدفــ,,ـــــن كان شخص تاني. كريم قال إنت عايز تقول إن الجنازة كلها كانت تمثيلية؟ الرجل رد مش تمثيلية. ثم أشار إلى الصندوق المعدني. كانت خطة. أحمد استعاد تماسكه وقال ليه؟ الرجل بص له مباشرة علشان ننقذ محمود.

أحمد اقترب وتخلوا القرية كلها تعتقد إنك مت؟ كان لازم. من مين؟ الرجل سكت. محمود قال من الناس اللي كانوا بيدوروا عليا. أحمد نظر لمحمود إنت اختفيت سبع سنين ليه؟ محمود رد لأني اكتشفت إن اللي قدامي مش مجرد سرقة أو تجارة ممنوعة. سكت لحظة. كنت باكتشف شبكة بتستغل أهل القرية وتجمع معلومات عنهم، وتستخدمها لتهديدهم والسيطرة عليهم. كريم قال واللحمة؟

محمود ابتسم كانت وسيلة. وسيلة لإيه؟ كل شحنة كانت بتوصل لبيت محتاج. لكن جوه كل كيس كان فيه جزء من رسالة. أحمد عقد حاجبيه. رسائل مشفرة. محمود هز رأسه. بالضبط. العمدة قال وكانت الرسائل بتوصلنا لمكان الملفات. أحمد نظر إليه يعني إنت كنت شريكهم؟ العمدة قال كنت بحاول أحميهم. فجأة جاء صوت ارتطام من آخر الممر. محمود تغير وجهه. هم وصلوا. كريم رفع سلاحه. مين؟ محمود قال الناس اللي فضلوا يدوروا عليا سبع سنين.

أحمد قال كام واحد؟ محمود بص ناحية الظلام. مش عارف. ثم سمعوا خطوات كثيرة تقترب. أحمد أشار للشرطة استعدوا. الحاجة ليلى أمسكت يد محمود. مش هسيبك تاني. محمود ضغط على يدها. المرة دي أنا اللي هحميكي. وفجأة… انطفأ الضوء. ثم اشتغل جهاز صغير في الصندوق المعدني. ظهر على شاشة قديمة رقم يتناقص 10… 9… 8… كريم صرخ إيه اللي بيحصل؟

! محمود اندفع ناحية الصندوق. حد شغّله! أحمد أمسك ذراعه اقف! محمود صرخ لو الرقم وصل للصفر، كل الملفات هتتحــ,,ـــــرق! أحمد بص للشاشة. 7… 6… 5… كريم قال نوقفه إزاي؟ محمود قال المفتاح! الحاجة ليلى أخرجت المفتاح رقم 17 من جيبها. محمود نظر إليها. ماما… إنتِ لسه محتفظة بيه؟ طبعًا.

محمود قال حطيه في الصندوق! لكن قبل ما تتحرك… ظهر شخص من آخر الممر. ورفع صوته متعمليش كده! الجميع التفت. كان يحمل حقيبة سوداء. وقال لأن المفتاح ده مش هيوقف الجهاز… ثم ابتسم. هيفتحه المكان كله سكت. أحمد قرب من الشق في الأرض وقال إنت مين؟ الصوت من الأسفل

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
953مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة