أحمد رفع عينيه بغضب إنت بتتهمني بإيه؟ أنا مش بتهمك. ثم أشار إلى جهاز التسجيل. محمود هو اللي اتهمك. ضغط زرًا آخر. خرج صوت محمود أحمد مش شرير… لكنه اتورط في حاجة أكبر منه. أحمد اتنفس ببطء. ثم تابع التسجيل ولو وصل اليوم اللي أحمد ينسى فيه كل حاجة، يبقى لازم ترجّعوله ذاكرته. كريم قال إزاي يعني نرجع له ذاكرته؟ وفجأة… انفتح درج صغير في الحائط. خرج منه شريط تسجيل قديم.
وعليه ورقة مكتوب عليها شغلوه قدامه. أحمد قال شغلوه. وضع كريم الشريط في جهاز قديم موجود على الطاولة. خرج صوت تشويش… ثم أصوات أشخاص بيتكلموا. صوت محمود إحنا لازم نوقف الموضوع. صوت رجل آخر لو وقفت، ناس كتير هتتأذي. محمود أنا مش هسمح لهم يكملوا. ثم جاء صوت ثالث. أحمد بمجرد ما سمعه… تجمد.
كان صوت العمدة. محمود، آخر مرة بقولك… ابعد. ثم جاء صوت أحمد نفسه سيبه يا محمود… الموضوع أكبر منك. كريم بص له بصدمة. لكن أحمد قال أنا مش فاكر الكلام ده. استمر التسجيل. محمود قال لو حصل لي حاجة، الحاجة ليلى عارفة مكان الملفات. العمدة قال والشرطة؟ أحمد رد الشرطة هتدخل لو حصل خطر. ثم انقطع التسجيل فجأة. صمت ثقيل سيطر على الغرفة.
الحاجة ليلى قالت محمود ماكانش بيحاول يهرب. أحمد بص لها أمال كان بيعمل إيه؟ كان بيحاول يحمي أهل القرية. كريم سأل من مين؟ ليلى أشارت إلى الملفات. من اللي كانوا بيجمعوا أسماء الناس وبيستغلوا خوفهم واحتياجهم. الرجل الغامض أضاف ومحمود كان بيجمع الأدلة. أحمد فتح ملفًا آخر. وجد أسماء عشرات الأشخاص. لكن اسمًا واحدًا كان عليه خط أحمر.
محمود. وتحته جملة تم إسكاته. أحمد قلب الصفحة. وجد صورة لمحمود. لكن خلف الصورة كان هناك تاريخ. بعد تاريخ وفاته المعلن بأسبوعين. كريم قال مستحيل. الحاجة ليلى اقتربت ببطء. أمسكت الصورة. وبمجرد ما شافتها، قالت أنا كنت عارفة. أحمد التفت لها إنتِ كنتِ عارفة إن محمود كان عايش بعد التاريخ اللي قالوا إنه مات فيه؟
هزت رأسها. أيوه. طب ليه سكتي؟ دموعها نزلت. لأنه هو اللي طلب مني. طلب منك إيه؟ ليلى رفعت عينيها. قال لي يا أمي، لو عايزة تفضلي عايشة… كل يوم اشتري ستين كيلو لحمة، وروحي بيها للسفينة. سكتت لحظة. ثم قالت وما تسأليش مين اللي هيستلمها. وفجأة… صدـ,,ـــر صوت طرق على الباب. ثلاث طرقات. ثم صوت رجل الحاجة ليلى… ليلى اتجمدت.
الصوت تابع الوقت خلص. أحمد أشار للشرطة بالاستعداد. ثم سمعوا صوت مفتاح يدخل في القفل من الخارج. كريم همس حد هيقتحم المكان. أحمد رفع سلاحه. وفي اللحظة التي بدأ فيها الباب يتحرك… جاء صوت محمود من جهاز التسجيل لو الباب اتفتح… توقف التسجيل لثانية. ثم أكمل ما تثقوش في الشخص اللي هيكون أول واحد يدخل. وانفتح الباب ببطء. وظهر شخص أمامهم… لكن المفاجأة لم تكن في هويته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.