حكايات لولا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ما كانتش عارفة توصف اللي شافته يا عم سيبه يعدي! لا والله ما يعدي دا خبطني بالعجلة وبيعمل فيها براءة! اتلم الناس والعيال الصغيرين واقفين على الرصيف بيتفرجوا وفرح كانت جاية في السكة شنطتها على كتفها وقلبها دق لما سمعت الصوت الخشن اللي كانت سامعاه قبل كده ياسين. كان داخل من آخر الشارع صوته عالي وهو بيزعق إيه اللي حاصل هنا يا ولاد ال واحد من الشابين لف وقال له مالك يا معلم ياسين احنا كنا بنهزر مع الراجل بس.

ياسين بص له من فوق لتحت وقال ببرود هزار قرب منه خطوتين وقال له وهو بيزقه بزراعه لما تهزر مع حد في سن أبوك يبقى اسمها قلة أدب مش هزار فاهم الشاب التاني رد عليه وهو متعصب ما تعليش صوتك علينا يا ياسين إحنا مش شغالين عندك! ضحك ياسين ضحكة خفيفة بس فيها ټهديد لأ ما انتوش شغالين عندي بس لو حبيت أخليكوا تشتغلوا عندي يوم واحد هتشتغلوا وأنتوا ساكتين.

الناس اتسكتت والراجل الكبير وقف بيقول خلاص يا ابني سيبهم أنا تمام. بس ياسين لسه متعصب قال وهو بيقرب من الشاب اللي بدأ الخناقة قول للراجل حقك عليا دلوقتي ولا أخليك تاكل الرصيف بأسنانك. الواد اتوتر وقال وهو بيبص حواليه حقك عليا يا عمي أنا كنت غلطان. ياسين رفع حاجبه وقال بس كدهشوفت سهلة اهي مش ناقصين پهدلة كل يوم.

الموقف خلص والناس بدأت تمشي بس ياسين وهو ماشي الراجل الكبير مسكه من دراعه وقال له ربنا يباركلك يا ابني. ضحك ياسين وقال علي اية يا حاج انت في مقام ابويا. فرح كانت واقفة بعيد شايفة كل ده مش قادرة تبصله عادي اللي شايفاه مش بلطجي زي ما الناس بتقول شايفاه راجل عنده شهامة وجدية غريبة عليها.

مشيت وهي في بالها كلمة واحدة فيه حاجات شكلها غلط بس جواها الصح كله. تاني يوم وهي راجعة من الكلية لاحظت الشارع مش طبيعي الناس مجتمعة وستات بتتكلم من البلكونات وصوت الهمس مالي المكان. قلبها اتقبــ,,ـــــض حست إن في مصېبة. وقفت عند راجل كبير واقف على ناصية الشارع وقالت له هو في إيه يا عمي إيه اللي حصل ليه الناس مقلوبة كده الراجل نفخ وقال وهو بيهز راسه آه يا بنتي البوليس كان هنا من شوية و الدنيا كانت مولعة.

اتسعت عينيها وقالت بسرعة بوليس! ليه حصل إيه قرب منها وقال بصوت واطي كأنه بيحكي سر واخدين الواد ياسين. اتجمدت الاسم وقع عليها تقيل. ياسين ليه! والله يا بنتي ما حد فاهم الناس تقول تحريات في قضية وناس تقول سړقة وناس تانية تقول ڼصب بس كله كلام محدش عارف الصح من الغلط.

بيقولوا كان فيه خناقة كبيرة من كام يوم وياسين اتدخل وضړب واحد من الكبار اللي طلع ليه سكة مش مظبوطة ومن ساعتها الدنيا مقلوبة. فرح حست إن الكلام مش داخل عقلها. إزاي ياسين اللي كانت كل يوم تشوفه بيهزر مع العيال ويضحك يتقال عليه الكلام ده هو اللي كانت دايما تلاحظ فيه الشهامة اللي بيقف في ضهر الناس من غير ما يستنى شكر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة