حكايات لولا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الدموع اللي كانت بتحاول تطلع وقلت بهدوء الله يرحمه هو السبب إني وصلت هنا. هز راسه وقال بلطف مكانه في الجنة إن شاء الله وروحي شوفي المكان زملائك مستنيينك وفيه واحد هيتولى يعرفك بكل حاجة. خرجت من المكتب وأنا مش عارفة ليه قلبي بيدق كده بين رهبة المكان وفرحة صغيرة بس كان عندي إحساس إن اليوم ده مش عادي أبدا.

خرجت فرح مع الدكتور اللي كان بيورها الكلية الجو حر خفيف بس في الهوا ريحة جديدة ريحة بداية. كانت ماشية جنبه بخطوات ثابتة بتحاول تحفظ الطرق والممرات الطويلة وأصوات الطلبة والموظفين حوالين منها. الدكتور كان بيشرح بهدوء هنا قسم المحاضرات وهنا المعامل ودي قاعة الاجتماعات. هي كانت بتهز راسها بابتسامة مهذبة بس عقلها لسه مش مستوعب إنها فعلا وصلت.

قالت لنفسها بصوت واطي اللهم لك الحمد يا رب كل ده تعب أبويا ما راحش هدر. الدكتور وقف عند مدخل الدور التاني وقال استأذنك ثانية يا فرح هروح أجيب ملف من المكتب اللي جنبنا وأرجعلك فورا. ابتسمت وقالت حاضر يا دكتور خد راحتك. وقفت على جنب تبص حوالين المكان الجديد الناس الأسماء على الأبواب اللافتات اللي مكتوب عليها قسم الهندسة المعمارية كل حاجة كانت شكلها مهيب أوي فضلت تبص حوالين المكان المبنى فخم والهدوء اللي فيه مهيب كأن كل حاجة فيه ليها وزنها.

لمحت طلبة ماشيين أصوات خطواتهم بتتداخل لحد ما الباب اللي وراها اتفتح فجأة وصوت رجولي جه من وراها ساخر بارد وبيقطع زي السکينة هو إيه اللي جابك هنا يا فرح اتجمدت مكانها. صوت ما كانتش متخيلة تسمعه في المكان ده أبدا. لفت ببطء ولما شافته قلبها وقع مكانه. معتز. بنفس الملامح اللي وجعتها قبل بس دلوقتي ملامحه فيها مزيج غريب من التعالي والاستغراب.

ضحك بسخرية وقال بصوت عالي كفاية إن كل اللي حواليهم يسمع هو انت بتعملي ايه في جامعة! وسكت لحظة قبل ما يكمل بغل هو اللي زيك يعرفوا يعني إيه كلية لو تعرفي هتكوني اتعلمت منين من على ظهر الجاموسة ولا جيتي تسألي على شغل في الكانتين ولا السكرتارية الكلمات خرجت منه زي رصاص وهي واقفة في مكانها مش قادرة تتحرك كل حرف فيه كان بيخبط في قلبها زي ضړبة قديمة بتتجدد.

حاول يضحك وقال وهو بيبص فيها من فوق لتحت يا بنتي اللي زيك مكانهم في الغيط مش هنا الجامعة دي ليها ناسها مش أي حد يدخلها لمجرد واسطة. بس قبل ما تلحق ترد الباب اتفتح والدكتور اللي كان معاها رجع بابتسامة عادية خالص مش واخد باله من اللي بيحصل. قال وهو شايفهم واقفين قصاد بعض آه باين إنكم اتعرفتوا خلاص.

وبعدين ضحك بخفة طب كويس جدا مش محتاج أعرفكم ببعض. بس خليني أقولها رسمي كده برضه بص لها وقال دكتور معتز من أكفأ الناس عندنا هيساعدك لو احتجت أي حاجة. وبعدين بص على معتز وقال يا دكتور معتز دي يتبع. طب كويس جدا مش محتاج أعرفكم ببعض. بس خليني أقولها رسمي كده برضه بص لها وقال دكتور معتز من أكفأ الناس عندنا هيساعدك لو احتجت أي حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة