حكايات لولا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلتله بحدة وأنا ماسكة الشنطة قصدك إيه بكلمة متفخمة ضحك وقال وهو بيهز راسه يعني شيك لبسك جامد وملفوف على الآخر الناس هنا عينيهم مش متعودة على المنظر ده فا خدي بالك. رديت بسرعة بعصبية شكرا على النصيحة يا أستاذ قاطعني وهو بيرفع حاجبه ياسين المعلم ياسين. لا عادي بس المره الجاية خدي بالك مفيش داعي تتخبطي عشان تلفتي الانتباه. اتسعت عينيا وبصيت له بجمود واضح إن عندك مشكلة في احترام الناس.

ضحك بخفة لا أبدا بس انتي اللي شكلك متوترة لو محتاجة حد يهديك أنا فاضي. شديت نفسي وعديت جنبه من غير ما أرد بس وأنا ماشية سمعته بيقول لنفسه بصوت مسموع كفاية يخترقني لا دي بنت تقيلة شكلها مش سهلة. وقفت مكانها اتشدت الكلمة في ودنها زي الشرارة لفت له بنظرة حادة وقالت إيه قصدك إيه بالكلام ده _بقولك خالي بالك علي اول الشارع مطب. شكرا على النصيحة.

لفت تمشي وهو واقف سابها تمشي خطوتين وبعدين قال بصوت هادي كده بس مليان ثقة ولمعة خفيفة في عينه بس جامدة وملفوفة. وقفت في مكانها الكلمة نزلت تقيلة في ودنها كأنها خبطت في جدار لفت له ببصة حادة وقالت بنبرة فيها ڠضب مكتوم إيه! ابتسم وقال بهدوء ولا حاجة ملاحظة بس. قالها ومشي وسابها واقفة مكانها إيديها بتتشبك من العصبية بس قلبها دق دقة غريبة مش عارفة ڠضب ولا توتر.

كتمت غيظي وكملت طريقي بس جوايا ڼار ڼار من كل راجل فاكر إنه أعلى أو أحق أو أذكى. والڼار دي كانت أول شرارة خلتني أقرر إني مش هسيب حقي لا منه ولا من اللي قبله. بعد دقايق وهي ماشية في الشارع لوحدها افتكرت طريقته وغمزته حطت إيدها على وشها وقالت في سرها بضحكة خارجة ڠصب عنها قليل الأدب بس فعلا دمه خفيف.

وبعدها هزت راسها وهي بتحاول تبطل تفكر فيه بس في قلبها كانت عارفة إن المشهد ده مش هيتنسي بسهولة. وأخيرا وصلت. المشوار ده كان شكله مش هيخلص أبدا بس أول ما البوابة الكبيرة للجامعة ظهرت قدامي حسيت براحة غريبة. مكنتش متخيلة إن اليوم ده هييجي بالشكل ده ولا إن الخطوة دي هتكون بداية جديدةمتابعة القراءة صفحة 1 / 14 انت في الصفحة 2 من 14 صفحات في حياتي كلها.

الناس رايحة جاية وجو الجامعة له رهبة كده ما تتوصفش بس أنا كنت ماشية بثقة رغم كل اللي جوايا. طلعت على الدور التاني وقفت قدام مكتب كبير مكتوب عليه رئيس القسم خبطت بخفة ودخلت أول ما سمعت اتفضلي كان فيه راجل في الخمسينات تقريبا لابس بدلة رمادية ونظارة رفع عينه أول ما شافني وابتسم وقال بنبرة فيها احترام واضح آه أخيرا وصلت. احنا كنا مستنيينك من بدري.

ابتسمت بخجل وقلت متشكرة جدا يا فندم الطريق كان زحمة شوية. ضحك وقال عادي يا بنتي أهم حاجة إنك وصلت بالسلامة. بسم الله ما شاء الله واضح إننا هنضيف اسم تقيل للمكان. ضحكت بخفة وأنا مش فاهمة يقصد إيه بالضبط بس قبل ما أسأل كمل كلامه على العموم الملفات كلها اتراجعت وشهادتك تشرف والكل هنا متحمس يشوف شغلك بنفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة