حكايات لولا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هو كده من ساعة ما نقل هنا مندفع شوية بس قلبه أبيض. فرح قالت بهدوء شكله حد مش سهل. مرات عمها ابتسمت وقالت فعلا مش سهل. بس في نفس الوقت ما يتقسيش عليه. هو ابن حتته بس لو شاف ظلــ,,ـــــم قدامه ما يسكتش. فرح هزت راسها وقالت فهمت مرات عمها بصتلها كأنها بتحاول تقرأها وقالت سألتي عليه ليه يا بنتي فرح ردت بسرعة وهي بتحاول تخفي ارتباكها لا خالص الاسم بس عدى في كلام كده.

تمام يا حبيبتي طب ريحي شوية وانزلي على الغدا بعدين. ولما خرجت مرات عمها وسابت الأوضة فرح فضلت تبص ناحية الشباك تفكيرها مشي بعيد مش عارفة ليه الاسم ده ما خرجش من دماغها من ساعة الصبح. ابتدت الايام تعدي ببطء غريب كل يوم يشبه اللي قبله لكن في تفاصيل صغيرة كانت بتتغير من غير ما حد ياخد باله. من أول ما جيت القاهرة كل خروجة كل طريق كل وش جديد كنت بشوفه بقى ليه معنى.

وفي النص كده بقى في وش معين بقيت بشوفه دايما. ياسين. مش قصدي أستناه بس كنتمتابعة القراءة صفحة 2 / 14 انت في الصفحة 3 من 14 صفحات ألاقي نفسي كل يوم بشوفه حتى لو من بعيد. كأنه جزء من الصورة اليومية زي الطريق زي الناس اللي رايحة وجاية. وجوده بقى عادة غريبة عيني تتعلق بيه ثواني وبعدين أكمل طريقي كأني ما شفتش حاجة.

بس جوايا دايما في حاجة بتتحرك. ارتياح فضول مش عارفة. كنت بسمع كلام كتير عنه اللي يقول عليه بلطجي واللي يقول عليه راجل جدع بس اللي شفته بعيني كان غير كده خالص. كل مرة أشوفه ألاقيه واقف يساعد حد أو شايل حاجة عن حد كبير من غير ما يتكلم كتير ولا حتى يبان عليه إنه بيعمل معروف. كأنه بيعمل الصح وخلاص.

وفي نفس الوقت معتز اللي كنت متأكدة إن مفيش بيني وبينه غير الخناق ابتدى يتغير. بقى بيتكلم بهدوء أكتر يتعامل بطريقة ألطف شوية بس رغم كده لسه النظرات هي هي. فيها استغراب وفيها حاجة مش مفهومة كأنه مش قادر يصدق إني بقيت هنا ولا إني بقيت زيه بالظبط دكتورة. أوقات كنت بحس إنه بيحاول يفهمني وأوقات تانية بحس إنه لسه شايفني أقل. بس أنا كنت خلاص بطلت أبرر ولا حتى أضايق.

بقيت بتعامل معاه بعادي وأكبر دماغي من كل حاجة. يمكن عشان اتغيرت يمكن عشان بقت عندي حياة تانية بشوف فيها الناس بطريقة مختلفة. كنت بين عالمين واحد مليان هدوء وكلام محسوب والتاني بسيط وصادق حتى في سكوته. ومع إن مفيش حاجة واضحة بس كل يوم بيعدي كنت بحس إن في حاجة جديدة بتتكتب في حياتي من غير ما أعرف نهايتها هتكون إيه.

ومن ناحية تانية اتعرفت على بنت جديدة في الجامعة اسمها نور خفيفة الډم طيبة ودخولها حياتي جه في وقته. الكلام معاها كان سهل الضحك بيروح وييجي بينهم من غير مجهود ومن أول كام يوم بقت نور مش مجرد زميلة بقت صاحبتها القريبة اللي بتحكي لها عن كل حاجة بتحصل في حياتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة