الشباك مش بتاعي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

سألت طب ليه اتقال إن الشباك بتاعي أنا؟ محدش رد. بصيت لمدير الإدارة. أستاذ سامح؟ وشه اصفر. ليه؟ بدأ يتكلم إحنا… قاطعه الضابط مفيش إحنا. مين اللي قال لك إن الشباك خرج من شقة مريم؟ سكت. كريم حاول يتدخل أنا شفت… الضابط رفع إيده. سيبه يرد. مدير الإدارة بلع ريقه. وقال أنا… استلمت بلاغ إن الشباك وقع من فوق. قلت من مين؟ سكت. ندى قالت السؤال واضح. مين بلغك؟

قال الأستاذ كريم. بصيت لكريم. هو ما اتكلمش. الضابط سأله وليه قلت إن الشباك بتاع الأستاذة مريم؟ كريم رد لأني كنت فاكر. قلت فاكر؟ يعني أنت شفت شباك بيتك وهو بيقع، وبعدها قررت إنه بتاع شقتي؟ قال كنت في حالة صدمة. ندى قالت لكنك قلت في المكالمة إنك متأكد. وهددت موكلتي بالحبس. كريم بدأ يعصب أنا كنت متضرر! الضابط قال الضرر لا يعطيك الحق تتهم شخصًا بريئًا. سكت. لكنني لسه حاسة إن فيه حاجة ناقصة.

لو كريم كان هو المتضرر الحقيقي… ليه يعمل كل ده؟ ليه يحاول يلزق التهمة فيا؟ وليه تحديدًا أنا؟ خرجنا من الشقة. ندى قربت مني وقالت أنا مش مقتنعة. قلت وأنا كمان. فيه سبب. أكيد. رجعنا تحت. الشرطة بدأت تصور مكان الحاډث. وأثناء ما أنا واقفة، شفت عامل صيانة قديم واقف بعيد. كان بيتفرج علينا. وأول ما عينينا اتقابلت… لف وبدأ يمشي. جريت وراه. يا حاج! وقف. بص لي.

قلت حضرتك كنت هنا وقت الحاډث؟ قال أيوه. شفت الشباك وقع؟ هز راسه. شفته. منين؟ بص حوالين نفسه. وبعدين قال بصوت واطي من شقة الأستاذ كريم. أنا اتجمدت. متأكد؟ قال أنا كنت تحت عند غرفة الكهرباء. سمعت خبط جامد. رفعت عيني. شفت الشباك خارج من عنده. بس قبل ما أوصل أتكلم، مدير الإدارة شدني وقال لي ما أقولش حاجة. ندى كانت واقفة جنبي.

قالت ليه؟ الرجل هز كتفه. قال لي إن الموضوع متحل. وإن الشباك هيتحسب على الشقة اللي فوق. سألته مين الشقة اللي فوق؟ قال شقة الأستاذة مريم. وهنا كل حاجة بدأت تتضح. لكن العامل أضاف جملة قلبت الموضوع كله بس فيه حاجة تانية. قلت إيه؟ قال قبل ما الشباك يقع بيومين، شفت ناس غريبة داخلين شقة الأستاذ كريم. كانوا بيشتغلوا فيه. وفي نفس الليلة سمعتهم بيتكلموا عن التأمين.

سكت. بصيت لندى. ندى قالت التأمين؟ العامل أيوه. وسمعت واحد فيهم بيقول إن العربية هتتصلح من فلوس التأمين، وإن الباقي هنطلعه من البنت. دمي برد. أنت متأكد؟ أيوه. بس أنا معرفش مين البنت. ندى سألت تقدر تعرف الأشخاص دول؟ قال أقدر أوصفهم. وأنا في اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد محاولة تحميل حاډث على شخص بريء. دي كانت خطة كاملة. لكن لسه ناقصنا الدليل اللي يثبتها.

رجعنا للمكتب الإداري. ندى طلبت كل المستندات المتعلقة بالشباك. أوامر التركيب. فواتير الإصلاح. عقود الصيانة. أي حاجة. في البداية مدير الإدارة رفض. لكن بعد تدخل الشرطة، اضطر يطلع الملفات. وبين الأوراق… لقينا فاتورة تركيب شباك جديد في شقة كريم. التاريخ قبل الحاډث بثلاثة أيام. القيمة كانت كبيرة. لكن الفاتورة كانت مكتوبة باسم شركة مختلفة. ندى مسكت الورقة. وقالت الشركة دي مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة