وبعدين أصحاب العربيات يطالبوني بالمبلغ. ولو خفت ودفعت، الفلوس تتقسم. ولو رفضت، كانوا هيستخدموا علاقاتهم ومحاولات الضغط عشان يخلوني أقبل تسوية. لكن فيه تفصيلة أخيرة… كانت هي الأهم. التسعة مليون جنيه اللي طلبوهم مني لم يكونوش قيمة الخسائر الحقيقية. تقرير الإصلاح النهائي أثبت إن إجمالي التلفيات الفعلية كان أقل من ثلاثة مليون جنيه. يعني حتى مبلغ التسعة مليون كان متضخم. كان الهدف ياخدوا أكبر مبلغ ممكن.
وبعد ما خلص التحقيق، خرجت من قسم الشرطة. ندى كانت ماشية جنبي. قالت مبروك. ضحكت. على إيه؟ إنك خلصتي. بصيت لها. لأ. لسه ما خلصتش. قالت هتعملي إيه؟ قلت عندي حاجة لازم أعملها. رجعنا الكومبوند تاني. دخلت شقتي. وقفت في نص الصالة. المكان كان لسه زي ما هو. أسمنت. حيطان فاضية. فتحات شبابيك من غير شبابيك. ندى وقفت جنبي. قالت عارفة إيه أكتر حاجة مضحكة في الموضوع كله؟
إيه؟ إنهم بنوا خطتهم كلها على حاجة مش موجودة. ضحكت. شباك مش موجود. بالضبط. بعد أسبوع، صدر قرار بحبس كريم ومدير الإدارة والعمال المشاركين في الواقعة على ذمة التحقيق، وتم توجيه اټهامات مرتبطة بالاحتيال والإتلاف والبلاغ الكاذب ومحاولة ابتزازي، مع استمرار التحقيق في الجزء الخاص بالتأمين. أما أنا… فقدمت تسجيل المكالمة الأولى.
وتسجيل الټهديد. وصور الشقة. ومحضر الاستلام. وشهادة العامل. وتسجيلات الكاميرات. كل قطعة من الأدلة كانت بتقفل عليهم باب. وبعد فترة، تم حفظ أي مطالبة مالية ضدي. بل بالعكس. أصبحت أنا الطرف المتضرر قانونيًا، وطالبت بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بي بسبب الاټهامات الكاذبة والضغط والټهديد. أما شركة إدارة العقارات… فتم إنهاء التعاقد مع المدير المسؤول، وفتح تحقيق داخلي في طريقة إدارة المبنى والتعامل مع السكان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.