الشباك مش بتاعي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أول ما شافني، اتغيرت ملامحه. أنا كمان عرفته. مش معرفة شخصية. لكن شفته قبل كده. في اجتماع ملاك العمارة. كان اسمه كريم. ابن أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المطورة. قال الشباك وقع من فوق، واتكسر عربياتي. قلت أنت ساكن في أي دور؟ قال الدور قبل الأخير. بصيت لندى. وبعدين رجعت له. عندك شباك اتخلع من شقتك؟ اتوتر. لأ. طب إيه مصدر الشباك ده؟ قال بعصبية إنتِ بتحققي معايا؟ ندى قالت بهدوء مجرد أسئلة.

لأن موكلتي متهمة إنها السبب. كريم بص لي. إنتِ لسه هتلعبي لعبة المحامين؟ قلت لأ. أنا بس مستغربة. إزاي شباك كبير بالشكل ده يقع من الدور الأخير، ويضـ,ـرب العربيات تحت، من غير ما يسيب أي أثر على شقتي؟ سكت. قلت وبالمناسبة… وأشرت ناحية الإطار. اللون الأبيض ده مش موجود في شقتي. كريم رد بسرعة أكيد موجود. قلت لأ. شقتي لسه على المحارة والأسمنت.

هنا حصل شيء غريب. كريم بص لمدير الإدارة. نظرة قصيرة جدًا. لكن أنا شفتها. ندى شافتها هي كمان. وبعدها مدير الإدارة قال الموضوع واضح، ومش محتاج كل التعقيد ده. قلت لأ، محتاج. لأن فيه سؤال بسيط. فين تقرير المعاينة؟ سكت. فين تقرير المهندس؟ محدش رد. فين محضر الشرطة؟ مدير الإدارة قال هنطلعه. قلت إمتى؟ بعد ما نتفق على التعويض. ندى ضحكت. لأ، كده فهمنا. مدير الإدارة بص لها. فهمتوا إيه؟

قالت إنكم عايزين فلوس الأول، والتحقيق بعدين. كريم اتدخل إحنا مش محتاجين نثبت حاجة. الكل شاف اللي حصل. قلت تمام. يبقى نطلب الشرطة. كريم ابتسم بسخرية. إنتِ مصممة تدخلي الشرطة في الموضوع؟ قلت جدًا. في اللحظة دي… سمعنا صوت سيارة شرطة عند البوابة. مدير الإدارة وشه اتغير. أما كريم… فابتسامته اختفت تمامًا. بص ناحية البوابة. وبعدين بص لي. وساعتها فهمت. الشرطة ما كانتش جايه عشاني. كان فيه حد تاني هو اللي بلغ.

الجزء الثالث الفيديو اللي قلب القضية نزل ضابطين من عربية الشرطة. واحد منهم قرب من مدير الإدارة. مين المسؤول هنا؟ مدير الإدارة أشار ناحية كريم. الأستاذ كريم صاحب إحدى العربيات. الضابط بص له. وبعدين بص للعربيات. وسأل مين اللي بلغ؟ كريم قال أنا. فيه شباك وقع من الدور الأخير، ودمر تمن عربيات. الضابط قال طيب. فين الشباك؟ أشاروا له. قرب منه.

وبدأ يعاين المكان. وبعدين سأل مين صاحب الوحدة اللي الشباك وقع منها؟ مدير الإدارة قال الأستاذة مريم. الضابط بص لي. حضرتك صاحبة الوحدة؟ أيوه. كنتِ موجودة وقت الحاډث؟ لأ. كنتِ فين؟ في محافظة تانية. عندك ما يثبت؟ فتحت الموبايل. وريته حجز القطار. وبعدين إيميلات الشغل. وتسجيل دخول الاجتماع اللي كنت فيه وقت الحاډث. الضابط قعد يقلب في المستندات. وبعدين قال ده يثبت إنك كنتِ خارج المدينة وقت الواقعة.

قلت وأنا عندي كمان مستند يثبت إن الوحدة مفيهاش شبابيك أصلًا. فتحت العقد. ووريته محضر الاستلام. قرأه. ورفع عينه. الوحدة كانت مستلمة خام؟ أيوه. ندى قالت وعندنا صور بتاريخ الاستلام تثبت إن الواجهة كانت بدون شبابيك. الضابط طلب يشوف الصور. وريتهاله. فضل ساكت شوية. وبعدين قال طيب. مين اللي شاف الشباك وهو بيقع؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة