الشباك مش بتاعي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

وصوري لي كل أوراق الشقة والعقد ومحضر الاستلام. ولو عندك أي صور قديمة للشقة وهي على الطوب، ابعتيها لي. قلت حاضر. وبعدين سألتها إنتِ شايفة إيه؟ ردت بعد لحظة شايفة إن فيه حد بيحاول يحط حاډثة متعمدة فوق دماغك. ولازم نعرف مين. قفلت المكالمة. وفي نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كانت عبارة عن صورة. صورة للعربيات اللي اتكسرت قدام العمارة.

تمن عربيات فارهة مصطفين تحت المبنى. والزجاج محطم في كل مكان. وفي منتصف الصورة… كان فيه شباك ضخم واقع على الأرض. قربت الصورة. وبصيت للشباك. وبعدين كبرت الصورة أكتر. وفجأة… اتجمدت مكاني. لأن على طرف إطار الشباك كان فيه شيء واضح جدًا. شيء أنا متأكدة مية في المية إنه… مستحيل يكون موجود في شقتي.

الجزء الثاني الشباك مش بتاعي فضلت ماسكة الموبايل وببص للصورة. في الأول افتكرت إني يمكن شايفة حاجة غلط. كبرت الصورة مرة تانية. وبعدين مرة تالتة. إطار الشباك كان متكسر، والزجاج متناثر حوالينه، لكن في الجزء السفلي من الإطار كان فيه شريط معدني صغير. شريط لونه فضي. وعليه علامة محفورة. أنا أعرف العلامة دي كويس.

لأنها كانت علامة شركة المقاولات اللي بنت العمارة. لكن المشكلة مش هنا. المشكلة إن العلامة دي كانت محفورة على الإطارات الأصلية اللي الشركة ركبتها في الشقق الجاهزة. أما شقتي أنا؟ ما كانش فيها أي إطار أصلًا. قعدت أبص للصورة وأنا حاسة إن كل حاجة بدأت تركب في دماغي. اتصلت بندى تاني. ردت بسرعة لقيتي حاجة؟ قلت أيوه.

إيه؟ الشباك اللي وقع مش بتاعي. سكتت. متأكدة؟ مية في المية. ليه؟ بعتلها الصورة. وبعد أقل من دقيقة، ردت مريم، إنتِ متأكدة إن الصورة أصلية؟ أيوه. طب استني، متعمليش أي حاجة. أنا جاية عندك. قلت أنا أصلاً راجعة النهارده. أول ما أوصل هروح الكومبوند. قالت بجدية لأ. متروحيش لوحدك. استنيني. أنا هقابلك هناك. وافقت. قفلت معاها. وبعدين فتحت ملف الشقة على اللابتوب.

أنا من النوع اللي بيحتفظ بكل ورقة. عقد الشراء. محضر الاستلام. رسومات الوحدة. تقارير المعاينة. حتى الصور اللي كنت مصوراها يوم استلمت الشقة. فتحت الصور القديمة. الصورة الأولى كانت من الصالة. حيطان خرسانة. أرضية أسمنت. وفي الخلف… فتحة شباك ضخمة. من غير أي إطار. الصورة التانية من غرفة النوم. نفس الكلام. فتحة في الحائط.

ولا شباك. الصورة التالتة كانت أوضح. أنا واقفة قدام الواجهة الخارجية، وفي الخلف باين إن كل الشقق اللي تحت مركب فيها شبابيك بالفعل. أما شقتي في آخر دور، فكانت الواجهة مفتوحة. لأنها كانت لسه مستلمة خام. فتحت محضر الاستلام. وقريت البند الخاص بالواجهات. تم استلام الوحدة بحالتها الإنشائية، دون أعمال التشطيب الداخلي، ودون تركيب الأبواب والشبابيك الداخلية والخارجية الخاصة بالوحدة.

وقفت عند الجملة دي. صورة للمحضر. صورة للشقة. تسجيل المكالمة. كل حاجة كانت في صالحي. لكن السؤال الأهم كان لو الشباك مش بتاعي… فهو جه منين؟ وبعدين افتكرت حاجة. مدير الإدارة قال إن الشباك وقع من الدور الأخير. لكن البنتهاوس بتاعي كان في جزء من المبنى أعلى من باقي الشقق. يعني لو شباك وقع فعلًا من فوق، لازم يكون مساره واضح. وكمان لازم يكون فيه أثر على واجهة المبنى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة