الشباك مش بتاعي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قلت وأنا عندي كمان مستند يثبت إن الوحدة مفيهاش شبابيك أصلًا. فتحت العقد. ووريته محضر الاستلام. قرأه. ورفع عينه. الوحدة كانت مستلمة خام؟ أيوه. ندى قالت وعندنا صور بتاريخ الاستلام تثبت إن الواجهة كانت بدون شبابيك. الضابط طلب يشوف الصور. وريتهاله. فضل ساكت شوية. وبعدين قال طيب. مين اللي شاف الشباك وهو بيقع؟ مدير الإدارة قال سكان العمارة. الضابط أسماء؟

سكت. كام واحد؟ كتير. يعني كام؟ مدير الإدارة بدأ يتلخبط. يمكن… حوالي عشرة أو أكتر. الضابط بص له عايز أسماءهم. سكت. هنا ندى تدخلت وإحنا كمان عايزين تسجيل كاميرات المراقبة. مدير الإدارة اتوتر. الكاميرات مش كلها شغالة. ندى بصت له غريبة. لأن في مدخل العمارة كاميرا واضحة جدًا. وكاميرا الجراج كمان. وكاميرا البوابة. قال بعض التسجيلات بتتمسح تلقائيًا. الضابط سأله كل قد إيه؟

بعد سبعة أيام. الضابط والحاډث حصل إمتى؟ قال التاريخ. الضابط بص في ساعته. يعني التسجيل لسه موجود. سكت. ندى ابتسمت. بالضبط. طلب الضابط تسجيلات الكاميرات. بعد حوالي عشرين دقيقة، جابوا جهاز التسجيل. بدأنا نشوف الفيديو. الكاميرا الأولى كانت بتصور مدخل العمارة. مفيش حاجة. الكاميرا التانية كانت بتصور الجراج. وفجأة… ظهر الشباك وهو بينزل. لكن فيه حاجة غريبة. الشباك ما وقعش من فوق بشكل مستقيم. كان واضح إنه اتدفع للخارج. وبقوة. اتجمدت.

ندى قربت من الشاشة. وقف الفيديو. وقفوه. رجعه خمس ثواني. رجع. شغله ببطء. الفيديو اتحرك ببطء. وفعلًا… قبل ما الشباك يظهر، ظهر ظل شخص عند فتحة في أحد الأدوار. مش الدور الأخير. الدور قبل الأخير. الدور اللي فيه شقة كريم. ندى قالت دي شقة مين؟ مدير الإدارة قال بسرعة مش واضح. قلت واضح جدًا. وأشرت.

دي شقة كريم. كريم اڼفجر إنتِ بتتهميني؟! قلت أنا ما اتهمتش حد. أنا بس بقول اللي ظاهر في الكاميرا. كريم قرب من الشاشة. ده ممكن يكون أي حد. الضابط قال ممكن. لكن لازم نتحقق. وبعدين طلب من إدارة العقار مخطط العمارة. جابوه. قعد يقارن بين زاوية الكاميرا واتجاه الشباك. وبعد دقائق قال الشباك ده مستحيل يكون خرج من شقة الأستاذة مريم.

كريم صړخ إزاي حضرتك حكمت كده؟! الضابط أشار للشاشة. زاوية السقوط. لو الشباك خرج من الدور الأخير، كان لازم يسقط بمحاذاة الواجهة. لكنه خرج بزاوية جانبية. وده متوافق مع فتحة الدور اللي تحت. السكوت نزل على المكان. أنا بصيت لكريم. هو كان شاحب. لكن لسه بيحاول يتمالك نفسه. قال حتى لو الشباك خرج من شقتي، ده مش معناه إني السبب.

ندى ردت محدش قال إنك السبب. لسه. كلمة لسه دي خلت وشه يتغير. الضابط طلب دخول الشقة للتحقق من فتحة الشباك. كريم رفض. محتاج إذن. الضابط قال صحيح. لكن لو رفضت، هنثبت رفضك في المحضر. كريم سكت. وبعد لحظات وافق. طلعنا كلنا. دخلنا شقته. كانت متشطبة بالكامل. صالون فاخر. أثاث غالي. كل حاجة مرتبة. وصلنا للواجهة. وهنا… كانت الصدمة. في مكان الشباك، كان فيه فراغ واضح. لكن الفراغ مش جديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة