الشباك مش بتاعي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت. لأ، ابعتهم دلوقتي. طالما فيه فيديو وصور، يبقى الموضوع بسيط. أشوف الشباك وهو واقع وأشوف مكانه قبل ما يقع. بدأ يتلعثم الموضوع مش محتاج كل ده يا أستاذة مريم. بالعكس، محتاج. لأن حضرتك بتطالبني بتسعة مليون جنيه. والمبلغ ده مش هيتدفع لمجرد إن حد قال لي الشباك بتاعك وقع. في اللحظة دي، سمعت صوت شخص تاني في الخلفية. صوت راجل شاب. كان واضح جدًا إنه بيتكلم بعصبية. هات الموبايل!

مدير الإدارة قال حاضر يا أستاذ. وبعدها سمعت صوت الراجل إنتِ مريم؟ أيوه. قال بمنتهى الثقة أنا صاحب عربية من العربيات اللي اتكسرت. وأنا مش جاي أجادلك في حاجة. العربية بتاعتي لوحدها تمنها أكتر من كذا مليون. والعربيات التانية نفس الكلام. إجمالي الخسائر تسعة مليون جنيه. سألته وإنت عايز مني إيه؟ ضحك بسخرية. عايزك تدفعي. ببساطة. قلت على أساس إيه؟ على أساس إن الشباك وقع من بيتك.

قلت وإنت شفت الشباك وهو بيقع من بيتي؟ رد فورًا أيوه. بنفسك؟ سكت لحظة. وبعدين قال فيه ناس كتير شافته. مش مهم أنا شفته ولا لأ. المهم إن كل الأدلة ضدك. ابتسمت. الأدلة؟ أيوه. عندك صور؟ فيديو؟ تقرير فني؟ محضر؟ أي حاجة تثبت إن الشباك كان تابع لشقتي؟ سكت. واضح إنه ما كانش متوقع مني الأسئلة دي. لكنه رجع لنبرته المتعالية وقال بصي، أنا مش فاضي للجدال ده. قدامك حل واحد. تدفعي الفلوس ونقفل الموضوع.

ولو مدفعتِيش؟ قلت إيه؟ ضحك. هتعرفي. وبعدين قال جملة غريبة عندي معارف في الشرطة، ومش هيبقى صعب أوي نخليكي تقضي كام سنة ورا القضبان. سكت. المفروض إن أي واحدة تسمع ټهديد زي ده تخاف. لكن أنا؟ كنت حاسة بحاجة تانية. كنت حاسة إنهم مستعجلين جدًا. مستعجلين لدرجة إنهم حتى ما استنوش الشرطة تحقق. ولا استنوا تقرير فني. ولا استنوا أي جهة تحدد المسؤول. هم بالفعل حكموا. وأصدروا الحكم. وحددوا المبلغ. والأغرب… إنهم عايزين الفلوس دلوقتي.

قلت له تمام. أنا مستنياك. سألني باستغراب مستنياني فين؟ قلت في المحكمة. وسكت لحظة. وبعدين كملت أو في النيابة. أو حتى عند الشرطة، زي ما حضرتك بتحب. اختار المكان اللي يناسبك. وقبل ما يرد، قفلت المكالمة. حطيت الموبايل على المكتب. لكن بدل ما أرجع لشغلي، فضلت أبص للشاشة. الموضوع مش طبيعي. أبدًا. لو كانت حاډثة فعلًا، كان الطبيعي إن إدارة الكومبوند تتصل بيا وتقول حصل حاډث، ونشوف المسؤول مين.

لكن إنهم يتصلوا بيا من أول دقيقة ويقولوا إنتِ هتدفعي تسعة مليون. وبعدين واحد غريب يهددني بالحبس… يبقى الموضوع أكبر من مجرد شباك وقع. فتحت سجل المكالمات. ولحسن حظي… كان تسجيل المكالمات شغال. كل كلمة اتقالت كانت متسجلة. حفظت التسجيل في أكتر من مكان. وبعدين اتصلت بصاحبتي ندى. ندى كانت محامية. ومش أي محامية. كانت متخصصة في القضايا الجنائية والاقتصادية، ومعروفة إنها ما بتسيبش تفصيلة صغيرة تعدي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة