الست ورد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أخبره قصي على العنوان وانطلق إلى وجهته. نظر قصي لجويرية ورأى علامات التوترعليها فأردف وهو يزيل عنها التردد يا ستي بقا طنط منال صاحبة العمارة بعد ما خلفت وربت وكبرت وبقى عندها شخطين اتجوزوا وباعوا العمارة علشان اتدينوا. وهي ياعيني من بيت ابنها ده لبيت ابنها ده لغاية ما في الآخر مرات ابنها الكبير ودتها دار مسنين وعيالها ماخدوش أي رد فعل.

وزي مايكونوا متفقين من بدري على الموضوع ده. ساعتها قالتلهم إنها ڠضبانة عليهم ليوم الدين وسابتهم ومشت. فضلت في الشارع متنقلة بتنام على الرصيف بقت بتمد إيدها بعد ما كانت بتمد إيديها تاخد فلوسها من الناس بقت بتشحت بسبب أولادها. شافت ولد بن حلال كان محوش مبلغ كبير كده علشان يتجوز ويشاء ربنا إنه يفشكل مع خطيبته. وفي يوم شافها وقرر يساعدها بعد ما عرف حكايتها وكتب نص العمارة باسمها.

ولما صاحب العمارة ماټ بقت العمارة باسم طنط منال وبقت هي بقى بتشيل اللي ماعندهمش بيوت في عينيها بعد ما جربت الشعور. والكل بيحبها. حزنت كثيرا لها ودمعت عيونها عليها كيف أبناؤها يفعلون بها هكذا طب والشاب ده إيه اللي حصله ربنا كرمه من واسعه والشركة اللي كان بيحلم بيها قبلت بيه وبسبب كفاءته مرتبه زاد ووضعه زاد لغاية ما قرر يبني شركته الصغرى وآهي بيحاول يكبرها.

ربنا يخليه لأهله وما يحرمه من أي حد. بجد ربنا يحميه لشبابه. أمن على دعائها. وقفت السيارة عند العمارة نزلت منها جويرية وكادت أن تدفع نظر قصي لها نظرة جعلتها تتراجع بعدما بلعت ريقها. رفعت أنظارها ورأت العمارة كانت ألوانها هادئة ويوجد بها حديقة صغيرة والكثير من الأدوار. أيقظها قصي من شرودها يلا. عندما كان يدخل إلى العمارة سمع صوتا وراءه ېصرخ به پغضب .

.5.. قصي الټفت وراءه وبلع ريقه بتوتر وهو يبتسم بسماجة. نظرت جويريه ورائها لترى من هذا فكانت سيدة في منتصف الثمانينات من عمرها تضع كلتا يديها على وسطها وترفع أحد حاجبيها وهي تمصمص شفايفها بحزن. اقتربت منهم وهي تضع يديها على كتف قصي الذي أزاح يديها لكنها وضعتها مرة أخرى تحت استغراب جويريه. أردفت السيدة بحزن كبير كده يا حبيبي تسيبني وتسافر أخص عليك. بلع قصي ريقه وأردف حقك عليا يا أم عبدو جت فجأة.

أنا يا بني دخلت الشقة بتاعتك ملقتش… خفت عليك نزلت سألت خالتك منال قالتلي ده سافر. فضلت أتحسر على شبابي وإنك قد إيه ندل وواطي… وعدتني بالجواز وغدرت بيا. كان ينظر لها پصدمة ليس من حديثها فهو تعود عليها بل من كيف استطاعت فتح باب شقته. فتحتي باب الشقة إزاي يا أم عبدو نظرت له ببلاهة وأردفت بسماجة بالمفتاح.

جبتي المفتاح منين ما أنا قلت يا بت يا نوسة اعملي نسخة من المفتاح بتاع جوزك بحيث لو مفتحش أبقى أفتح أنا. وريني المفتاح كده يا أم عبدو. ضحكت بكسوف وأردفت مينفعش إحنا في الشارع. ليه… إنت حطاه فين يا أم عبدو عاوز تشوفه استنى هطلعهولك. كادت أن تدخل يديها من الداخل ولكنه أوقفها وهو يمسح على وجهه أبوس إيدك… بلاش تحطي أي حاجة في المكان ده يا شيخة حرام عليكي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة