الست ورد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رأى ضباط الشرطة يصعدون على السلالم ظن أنهم يأتون لأحد الشقق اللي في العمارة ولكن صعق للمرة الثانية عندما لاحظ وقوف الشرطيين على باب منزله وينظرون إلى الرقم الموضوع على الشقة دي شقة مازن الدمهوري. سأله الشرطي بنبرة ثابتة جعلته يبلع ريقه بتوتر أيوه أنا يا حضرة الشرطي في حاجة ولا إيه مطلوب القبض عليك پتهمة التعد ي على زوجتك وتفتيش الشقة. نظر الشرطي ناحية الشقة وصعق من المنظر إذن البلاغ صحيح.

وجه أنظاره للشرطيين الموجودين معه فتشوا الشقة. مين اللي قدم البلاغ يا حضرة الظابط وأنا متعد تش على مراتي أنا قاطعه الشرطي بصرامة هتحكيلي قصة حياتك أكمل حديثه وهو ينظر للشرطي اللي معاه اقبض عليه. قبض عليه الضابط وعند نزولهم كانت والدته تصعد إليه لكنها صړخت وهي تطلم على وجهها ابني مازن!

أكملت حديثها وهي تسأل شرطي من جهتها اليمنى في إيه يا حضرة الظابط ماسكين ابني ليه مطلوب القبض عليه پتهمة التعدي على زوجته وممنوعات في شقته. هنشوف ده في القسم يا حجة بعد إذنك. مټخافيش ياما ورني على المحامي بتاع العيلة. وأنت قولي بقي مسافر شغل ولا لعيلتك ابتسم واردف بنبره لم تفهمها لا شغل وعلي كدا كنت عند اهلك لا بردو شغل مافيش اهل في النص ضحك بخفة على تعابير وجهها لا يا ستي حكاية طويلة.

احكيها يمكن ترتاح شوية. أخذ نفس عميق وأردف أبويا طردني من البيت من خمس سنين لما رفضت أتجوز بنت عمي اللي قالت إني اتحرشت بيها وأنا ماعملتش كده. جت واعترفت بحبها ليا وأنا قولتلها إنتي زي أختي بس فضلت صوت وتقول إني حاولت أتحرش بيها. كانت تنظر له بحزن دائما الحياة هكذا ضدهم في كل شيء. وصلنا محطة الإسكندرية. نزلت من المترو بعدما حملت حقائبها وهو كذلك.

وقفت أمام المترو وهو أمامها ابتسمت له ابتسامتها الرقيقة اتشرفت بمعرفتك يا قصي. وأنا أكتر يا جويرية. أتمنى نتقابل في وقت تكوني خلصتي من جوزك. وأنت تكون في أفضل مكانة بعد إذنك. تركته وذهبت وهي تقرر أن تبدأ حياة جديدة. وقفت عندما استمعت إلى صوته جويرية! نظرت خلفها فرأته يأتي نحوها بسرعة وحقيبته على كتفه. نظرت له باستغراب وتساؤل عارفة مكان هتسكني فيه حكت رقبتها بإحراج وأردفت لا هدور.

أنا أول مرة أجي هنا أصلا إسكندرية. هز رأسه متفهما وأردف العمارة اللي ساكن فيها فيها شقق. صاحبة العمارة ست طيبة أوي لو قولتلها عن حالتك المادية ممكن متاخدش منك فلوس لغاية ما تشتغلي. مش حكاية فلوس. قاطعها بلطف وأردف بخفة هتدوري فين في الۏلعة دي واقف مكملتش دقيقتين وبقيت عامل زي الآيس كريم وهو بيسيح.

يلا يا جويرية ويا ستي لو الشقة معجبتكيش ابقي دوري براحتك. دار الحديث في رأسها هي بالفعل لا تعلم عن البلد شيئا. نظرت له وقررت أن تذهب معه. هزت رأسها بموافقة فاتسعت ابتسامته هم وانزاح الحمدلله. مكنتش عارف أقولك إيه تعالي بس استني هنوقف أوبر. وقف أوبر وركبا هما الاثنين وجويرية متوترة قليلا. أخبره قصي على العنوان وانطلق إلى وجهته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة