اتنكرت في زي ميكانيكي حكايات انجى الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الممتلكات اتجمّدت، والشركات اتأفلت، وماجد قضى باقي حياته بيتجول بين أروقة المحاكم، لحد ما بقاش حيلة إيده غير الذكريات والنفوذ اللي أتمحى. أما أبويا… فلما عرف إن ماجد وقع، وإن ملك مش مجرد بنت هربانة، دي بقت تحت حماية عز الدين المغربي بكل قوته ونفوذه، اختار السكوت. أدرك إن الصفحة اتقفلت، إن البنت المطيعة اللي كان عاوز يبيعها في صفقة تجارية الليلة اللي اتنعكست فيها خصلات شعرها على أرضية أوضة الغسيل.

النهاردة… أنا واقفة قدام مراية كبيرة في شقة واسعة بتبص على النيل مباشر. الشعر الأسود الطويل رجع نزل تاني على كتفي، أطول وأتقل من الأول. لابس الفستان الأبيض البسيط اللي اخترته بنفسي، من غير ما حد يملي عليا كلمة، ومن غير ما يكون فيه خمسين غريب نايمين في فيلا بيحتفلوا بجوازة أنا رافضاها.

الباب انفتح ببطء. دخل عز الدين. كان لابس بدلة كحلي أنيقة جداً، بس عينيه السمرا هي هي… نفس العيون اللي بصلت لـ “آدم الميكانيكي” أول مرة، ونفس العيون اللي حمت “ملك” لما الدنيا كلها كانت ضدها. قرب مني بخطوات هادية، وقف ورايا قدام المراية، وحط إيديه الاثنين على كتفي. “جاهزة؟” همس بيها صوته الدافئ القريب. بصيت لورشه في المراية، وابتسمت ابتسامة حقيقية، صافية، طالعة من وسط قلبي لأول مرة من سنين.

“جاهزة يا عز…” مسك إيدي، وضغط عليها بنفس الثبات اللي حسيت بيه أول يوم طلعت فيه الشقة فوق الورشة. الورشة لسه شغالة، وصوت المواتير والحديد لسه مالية الشارع تحت، بس آدم راضي اختفى خلاص… وملك عبدالسلام أخيراً لقيت بيتها، ولقيت الراجل اللي اختارته بكامل حريتها. خرجنا سوا، وأنا عارفة إن القصة اللي بدأت بمقص وهروب في ضلمة الليل… انتهت بنور وعز مالوش آخر. تمت حكايات انجى الخطيب

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة