ومع مرور الأيام، الفلوس رجعت كاملة والدهب رجع، والصفقة اللي حازم كان خايف تروح منه، شريكه الجديد لما عرف باللي حصل وقدر أمانة حازم وتحديه للظروف، أصر إن الصفقة تتم وتمسك بيه أكتر. ربنا فتحها علينا فتح غير عادي.. وفي خلال ست شهور، حازم كسب من الصفقة دي أضعاف ما كان يحلم. في يوم، جيه حازم البيت وهو شايل شنطة كبيرة.
دخل وابتسامته الصافية اللي بحبها رجعت تنور وشه تاني. حط الشنطة على الترابيزة وقاللي: "افتحي يا ندى."فتحت الشنطة، لقيت جواه عقود قطعة أرض كبيرة في منطقة راقية، ومعاها تصميمات معمارية لمبنى جديد. بصيت له بعدم فهم، فقرّب مني وأخدني في ح. ضنه وقال بصوت دافي:"الشقة دي كانت بدهبك وباسمك.. بس الأرض دي والفيلا اللي هتتبنى عليها دي هتبقى حصنك ومملكتك، ملكك إنتي ولوحدك..
عشان نبتعد تماماً عن أي ذكرة قديمة، ونبدأ صفحة جديدة نعدي فيها العشر سنين الجايين في هدوء."دموعي نزلت من الفرحة، وفي لحظة الهدوء والسكــ,,ـــــينة دي. . وأحنا بنحلم بحياتنا الجديدة البعيدة عن كل الشرور..تليفون حازم رن، وكان المتصل محامي العيلة..حازم رد وسكت، ملامحه اتغيرت فجأة وهو بيسمع المحامي بيقوله:"حازم بيه..
إبراهيم وأختك طالبين يقابلوك في السجــ,,ـــــن لأمر خطير جداً، إبراهيم بيقول إنه مخبي سر عن أختك هدى اللي في المستشفى، وسر تاني عن شقتك القديمة.. ولازم يشوفك إنت وندى فوراً قبل جلسة المحاكمة الصبح!"دخلت أنا وحازم زيارة السجــ,,ـــــن، والهدوء بيننا كان أثقل من الجبال. إبراهيم كان قاعد ورا السلك الفاصل، وشه شاحب، وهدومه متبهدلة، وحصن الغرور والغل اللي كان عايش فيه اتك.
سر تماماً. أول ما شافنا، عيونه اتملت بدموع الندم والخوف. مسك السلك بإيديه الاثنين وقال بصوت مبحوح وهو بيعيط:"حازم. . ندى.. سامحوني. أنا اللي عملت كل ده.. الشيطان كان عامي عيني. الغل من يوم ما اتجوزتم وكان بيحــ,,ـــــرق فيا وفي أختك، كنا شايفين حازم بيكبر وينجح وانتي يا ندى واقفة جنبه وحياتكم بتعمر، وإحنا بنغرق في مشاكلنا وفشلها، بدل ما نتعلم منكم، كرهناكم.
"حازم بص له بجمود وهز رأسه: "إنت طلبتنا عشان تقول السر ده يا إبراهيم؟ عشان تطلب السماح بعد ما كنت هتوديني في داهية وتضيع مراتي؟"إبراهيم هز رأسه بلهفة: "لا يا حازم.. السر اللي مخبيه إن أختك هدى في المستشفى مكنتش مصدومة من دــ,,ـــــادثة وبس.. هدى كانت رايحة تبيع دهبها عشان تسدد دين عليا أنا للبلطجية اللي عملوا معاك الفخ!
إحنا كنا غرقانين، ولما لقينالك القرشين بتوع الصفقة، الشيطان حلا لنا نسرقك ونلبسك في قضية عشان نخلص نفسنا. هدى عملت الدــ,,ـــــادثة وهي راجعة من الخوف.. والشقة القديمة اللي بعتوها وغدرتم بيكم فيها، الورق بتاعها معايا، أختك هدى قبل ما تدخل في غيبوبة كانت كاتبة نصيبها فيها ليك أنت يا حازم، ندمت بس بعد ما الفأس وقعت في الرأس!"إبراهيم نزل على ركبه ورا السلك وبيترجاهم: "تنازل يا حازم..
تنازل عشان خاطر دم أباك وأمك، مش عشان خاطري، عشان هدى تطلع تلاقي حد جنبها."حازم بصلي.. العين بالعين. كان عارف إن القرار قرارنا سوا، وإن الجرح كان عميق. مسكت إيد حازم وضغطت عليها وقولتله بصوت هادي:"الحق رجع يا حازم.. والرب ربنا، والأصول إحنا أهلها. إحنا مش هنبني سعادتنا على سجــ,,ـــــنهم، والتنازل عن السرقة والإكراه يكون بشرط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.