حكايات رومانى مكرم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. طلبوا 125 جرام دهب. جابهم من تحت الأرض. وكان بيبني شقة في بيت أهله وشطبها على أعلى مستوى، لحد ما الفلوس معاه خلصت تماماً. هنا جيه دوري.. كان معاي قرشين شقايا من شغلي في الشركة، فلوس العفش كله. من ورا أهلي، وبدون ما حد يعلم، حطيت الفلوس في إيده وقولتله: "الفلوس دي منك إنت. . اديهم لبابا وقوله العفش جاهز، ويالا بينا.

" الفلوس دي وقتها من 10 سنين كانت تقريباً قد قيمة الدهب اللي جابهولي، بس حازم عندي كان يسوى ملايين. اتجوزنا وسكنت معاه في بيت أهله. فتحت قلبي لمه، عاملتها زي أمي بالظبط، ولأن صفاء نيتي كانت باينة، حماتي الله يرحمها أحبتني من قلبها وبقت تقولي: "إنتي بنتي اللي مخلفتهاش. "بس الحب ده كان النقطة اللي ولعت النــ,,ـــــار في القلوب.

غيرة إخواته البنات وباقي اللي في البيت تحولت لكره أعمى. بعد ما حماتي توفاها الله، الباب اتفتح على مصراعيه للشر. إخواته البنات وإخواته الولاد اتجمعوا عليه، ضغطوا عليه بكل الطرق عشان يطلقني. ولما لقوه ماسك فيا، عملوا الأبشع.. لفقولي تهمة في شرفي، كلام يهد جبال، ومؤامرة متستفة عشان يك. سروني. في اللحظة دي، حازم متهزش. وقف قدامهم كلهم زي الجبل، وصرخ في وشهم: "مراتي أشرف منكم كلكم، واللي يمسها بكلمة يمسني.

"أخدني في ح. ضنه، المسافة دي اللي كنت بتنفس فيها الأمان، وقاللي: "سيبكي منهم، ربنا هيكرمنا.. اقعدي في البيت واستريحي، وكل اللي نفسك فيه هيكون عندك."وبالفعل، ربنا فتحها عليه من وسع. وفي يوم جيه قاللي: "عايز أعمل مشروع وتكبر تجارتنا بس محتاج سيولة." من غير ما أفكر ثانية، خلع الدهب من إيدي واديتدله. ربنا كرمه والمشروع نجح، وجابلي الدهب خمس أضعاف. بس الشر مابينامش.

إخواته لما شافوا نجاحه ووقوفه على رجله، اتحدوا كلهم ضدنا، وباعوا البيت كله بغدر وطردونا للشارع. قفزت دموعي وقتها، بس مسكت إيده وقولتله: "طظ في البيت، وطظ في أي حاجة.. المهم نكون سوا."وللمرة التانية، طلعت الدهب كله، بيعته، واشترينا شقة جديدة بعيد عنهم تماماً. شقة ملكنا. حازم وقتها رفض إن الشقة تتكتب باسمه، وقاللي بدموع في عينه: "الشقة دي بدهبك، وعشان أضمن إن إخواتي مايطمعوش فيكي ولا ياخدوا منك حاجة لو حصلي حاجة، هتتكتب باسمك.

"رديت عليه بجدية: "لا يا حازم.. انت راجل البيت وده حقك، الشقة باسمك."رفض تماماً وسجل الشقة باسمي رسمياً. عشنا في الشقة دي أحلى أيام حياتنا. اه، فيا عيوب وفيه عيوب، بنختلف وبنتخانق زي أي اتنين، بس كان عندنا قانون صلب مابي. تك. سرش.. "مهما حصل ومها زعلنا، محدش ينام في أوضة تانية، ومحدش يتدخل بينا." والله لو مقطعين بعض، مجرد ما نحط راسنا على المخدة ويح. ضني، كل الزعل بيدوب وكأن شيئاً لم يكن.

وبعد سنتين من الاستقرار، ربنا كرمه وعوضني عن دهبي دهب تاني كتير، والسنة اللي فاتت ربنا كتبهالنا وطالع يحج. الشهر ده كان أطول شهر في حياتي.. مع إن بابا وماما ربنا يخليهم عايشين وموجودين، بس لما حازم سافر حسيت إني كبرت فجأة وبقيت يتيمة من غيره. كنا فعلاً مابنهونش على بعض. نرجع لليلة الشتا..بعد ما حازم دخل الشقة وأخد الدفء بتاعه، قعدنا ناكل سوا وهو بيحكيلي عن شغله والصفقة الجديدة اللي بيدخل فيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة