الكمين اللي معمول لحازم في المستشفى مظبوط بالدقيقة، التليفون ده هتلاقيه مستشفى أو نمرة غلط، والخطوات دي أكيد جيران طالعين شقتهم.. انجزي حطي الدهب ده هنا ويالا نغور من الباب الخلفي للسطح! "في نفس اللحظة دي.. قدام بيت أهلي، كنت قاعدة على طرف السر,,ـــــير في أوضتي القديمة، ماسكة تليفوني وإيدي بترتعش. قلبي كان بيدق بسرعة جنونية، شعور غريب ونائز في صدـ,,ـــري بيقولي إن فيه مصيبة بتحصل.
مكنتش قادرة أقعد ولا أستنى للصبح. ماما دخلت عليا الأوضة ولقيتني بظبط طرحتي وبلبس الجاكيت تاني."رايحة فين يا ندى في السقعة والليل ده يا بنتي؟ استني لما الصبح يطلع وأخوكي ينزل معاكي!"رديت عليها بصوت مخنوق بالدموع: "مش قادرة يا ماما.. قلبي مقبوض بشكل مش طبيعي، حازم تليفونه مقفول، والشقة سبتها فجأة.. أنا راجعة بيتي، حاسة إن حازم محتاجني أو فيه حاجة غلط بيتكتم عليها.
متجوزه بقالى 10سنينلم دخلت كليه هندسه بعيده عن اهلي وجوزى كان دفعتي حبني من اول نظره والصراحه قولتله عايز تكلمني نتخطب غير، كده مفيش كلام بينا وفعلا اتخطبنا وبسبب انه خطب قبل اخواته البنات عملو مشاكل … . دي كانت خطواتي أنا وأنا راجعة شقتي، بس ربنا سترها ولحقت أطلع في الأسانسير القديم قبل ما إبراهيم والبلطجي ينزلوا من سلم الخدمة بثواني معدودة.
أول ما حطيت المفتاح في باب الشقة، حسيت بالحافة مكسورة، الباب مكنش متقفل بالترباس زي ما سبته!دخلت رجل ورجل، صرخة مكتومة اتخنق جوه حقيقي لما شفت المنظر. الصالة مقلوبة رأساً على عقب، أدراج المكتبة مكسورة، الخزنة الصغيرة مفتوحة وفاضية، ودواليب الأوض متنعكشة.. دهبي، فلوس الصفقة اللي حازم طفح الدم عشان يجمعها، وعقود ملكية الشقة.. كل حاجة اتبخرت!في المستشفى البعيدة..حازم كان واقف زي المجنون في الطرقات.
التليفون اللي جاله مكنش من المستشفى، ده كان فخ معمول بدقة. أول ما وصل العنوان، لقى نفسه في منطقة مقطوعة وأربعة بلطجية هجموا على عربيته، ك. سروها وأخدوا منه تليفونه ومحفظته وكتفوه في مكان مهجور، وحظه إن ابن حلال معدي بنص نقل لمحه ومربوط ومض. روب ض. ربة خفيفة على راسه، فكه ونقله لأقرب وحدة صحية. حازم فاق، ملامحه كانت زي النــ,,ـــــار المشتعلة، مسك تليفون الدكتور بالعافية وطلب نمرتي اللي حافظها عن ظهر قلب.
في الشقة، وسط ذهولي ودموعي اللي نازلة مغرقاني وأنا بلم في الحاجات المرمية على الأرض، رن تليفون الشقة الأرضي تاني. جريت رفعت السماعة بصوت بيرتعش: "ألو.. حازم؟"جاني صوته مهدود بس مليان قلق ورعب: "ندى! إنتي بخير؟ إنتي فين يا ندى؟"عيطت بأعلى صوتي: "حازم.. الحقني! الشقة اتسرقت.. الدهب وفلوس الصفقة والعقود كله راح، الباب كان مكسور يا حازم!
"السكوت حل على الناحية التانية لسنتين، سمعت صوت أنفاس حازم وهي بتتحول لشهيق حاد مكتوم، وفجأة صوته بقى زي الحديد:"ندى. . إنتي كويسة؟ جرى ليكي حاجة؟ حد لمسك؟""أنا كويسة.. كنت عند بابا ورجعت لقيت الدنيا كده."حازم رد بصرامة هزت السلك: "احمدي ربنا إنك مكنتيش في الشقة يا ندى.. الفلوس والدهب والعقود غورة في داهية، جززمة رجلك برقبتهم جميعاً.
. أنا جاي حالا، ومحدش يلمس حاجة عشان البصمات، واللي عمل كده مش هيطلع عليه صبح!"بعد نص ساعة، حازم دخل الشقة. وشه كان شاحب ومضروب، بس أول ما شافني واقفة برتعش، نسي ض. ربته ونسي الفلوس اللي راحت ونسي ض. ربة الصفقة اللي كانت هتنقلنا، وجري عليا أخدني في ح. ضنه بقوة كأنه بيلضم روحه في روحي تاني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.