” سارة ردت: “بالظبط يا رشا، حقك وحق ليلى قانونياً ومعنوياً برة الدائرة دي تماماً، والعقار والحسابات أمان 100%. أما بالنسبة لإيهاب، الشيكات دي قضية شخصية بينه وبين نانا، وموقفه الجنائي يتوقف على إقراره وتنازله النهائي عن أي دعاوى سابقة.” بصيت لإيهاب وقلت له الكلمات الأخيرة اللي كانت بتنهي الفصل الأخير من الرواية: “سمعت يا إيهاب؟ بيتي وبنتي بعيد عن قذارة اللعبة دي.
أنا هخلي سارة تقدم للنيابة شهادة يثبت فيها إن إمضتي على الرهن كانت مزورة وده ينقذك من قضية التزوير المباشرة اللي كانت هتسجــ,,ـــــنك فوراً، بس مش هتدخل في قضيتك مع نانا وشيكاتها. إنت اخترت السكة دي، وده الثمن الطبيعي للغدر.” إيهاب رفع راسه وهو بيبكي، وعرف إن باب الرجوع اتقفل بالأقفال الحديدية.
مضى أمام سارة على آخر إقرار إخلاء طرف نهائي بعدم التعرض لينا أو المطالبة بأي حق مستقبلي، وخرج من باب الشقة يجر رجليه في الظلام، رايح يواجه مصيره والتحقيقات اللي صُنعت بجهله وطمعه. قفلت الباب وراه، ولأول مرة من سنة كاملة، حسيت إن البيت بقى نظيف تماماً من أي طاقة سلبية أو خوف. دخلت أوضة ليلى، لقيتها نايمة في سر,,ـــــيرها والغطا متغطي بيها، واللعبة بتاعتها جنبها.
قعدت على طرف السر,,ـــــير، طبطبت على شعرها، وبست جبهتها. بصيت لنفسي في المراية، شفت ست جديدة خالص.. ست دخلت التجربة وهي خايفة من المجهول، وخرجت منها وهي القائد والملاذ والأمان لبيتها. الـ 86 ألف دولار، والبيت، والشغل، والكرامة.. كل حاجة رجعت وبقت أقوى من الأول. خرجت للبلكونة، كان المطر وقف، والسماء بدأت تصفى ونجوم الشتاء طالعة تنور الليل.
ابتسمت بكل ثقة وراحة بال، وعرفت إن القصة مش قصة خيانة رجل، دي قصة ولادة امرأة عرفت قيمة نفسها، وحمت بنتها، وبنت مستقبلهما بيدها بكل شجاعة وكرامة. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.