. نانا ضحكت عليا وأخدت بقية الفلوس اللي كانت معايا وخلت المحامي بتاعها يرفع عليا قضايا في إيطاليا، الشغل هنا مش قايم معايا، وأصحابي اتخلوا عني.. أنا كل يوم بصحى من النوم وأسأل نفسي: إزاي سيبت النعمة والست اللي صانتني 12 سنة وجريت ورا السراب؟” نزلت عيني في عينيه وقلت له: “اللي فات مات يا إيهاب. الندم دلوقتي مش هيغير العقارب.
إنت اخترت الطمع والغدر، والنتيجة دي إنت اللي صنعتها بإيدك لما كتبتلي إنك مسافر وتسيبنا نغرق. أنا ما غرقتش.. أنا تعلمت أسبح وأعدي للبر الثاني.” سكت شوية ودمعة نزلت من عينيه، وقال بصوت يترعش: “ينفع ترجعيلي يا رشا؟ أوعدك هشتغل أي حاجة، وهبقى خدام تحت رجليكي إنتي وليلى.. بس ارجعيلي وابدأي معايا من جديد.
” بصيت له بثبات تام، وبصيت لليلى اللي كانت قاعدة جوه العربية بتلعب بموبايلها في أمان ودفء، وقبل ما أرد عليه بقرار حاسم ينهي كل أوهامه، رن موبايلي برقم المحامية سارة اللي قالتلي بصوت مستعجل: “رشا! الحقي، في تطور خطير جداً حصل، وإيهاب متورط في ورقة جديدة ظهرت في النيابة هتقلب كل الموازين!” سكتّ لثواني، وطلبت من سارة وهي على التليفون تجيلي على البيت فوراً.
بصيت لإيهاب اللي كان واقف قصادي يرعش من البرد ومن الخوف لما سمع كلمة “نيابة”. قلت له بصلابة: “ركب معايا العربية يا إيهاب.. فيه ورقة جديدة ظهرت، والموضوع ده شكله هيتحسم النهاردة للابد.” ركب في الكرسي اللي ورا بجانب ليلى، وطول الطريق كان السكوت هو الموقف السايد. ليلى كانت بتتفرج على الشارع المظلــ,,ـــــم، وإيهاب كان باصص في الأرض، إيديه بترتعش وكأنه حاسس إن السقف بيقع على دماغه للمرة الأخيرة.
وصلنا البيت، ودخلنا الصالة. بعد عشر دقائق خبط الباب، وكانت سارة المحامية واقفة ومعاها ملف أسود ثقيل. دخلت وجلست على الترابيزة وقالت بصوت جاد ومباشر: “الشرطة في روما بالتعاون مع النيابة العامة هنا، قبــ,,ـــــضوا على نانا الصبح بدري في المطار وهي تحاول تهرب أوراق ومبالغ مالية. ومن ضمن الحاجات اللي اتضبطت معاها، كان أصل عقد ومستندات مزورة وشيكات بياض ممضية باسم إيهاب.
” إيهاب شهق وحط إيديه على وشي وقال بصوت مرعوب: “شيكات بياض؟! أنا ممضيتش أوراق كدة لنانا!” سارة بصت له بقلة حيلة وقالت: “نانا ما كانتش بس مستشارة في شركتك، نانا كانت أصل شبكة احتيال دولية. هي استغلت طمعك ورغبتك في الهرب، وخلتك توقع على رزمة أوراق إدارية وسط زحمة السفر، وكان من ضمنهم شيكات بياض وتفويضات بنكية بتلزمك بسداد ديون ليها ولشركائها. هي كانت ناظرة الحسبة صح..
تفلسك، وترمي عليك التهمة، وتبعدك عن بيتك وبنتك عشان ما تلاقيش حد يدافع عنك.” إيهاب بكي بحــ,,ـــــرقة في وسط الصالة، بصلي وهو بيترجاني: “يا رشا الحقيني! أنا لو الشيكات دي اتفعلت هتحبس بقية عمري! أنا اتخدعت.. والله العظيم اتخدعت وشربت المر منها!” وقفت من مكاني، وبصيت له بقمة الهدوء والترفع. ما كانش فيه في قلبي مكان للشماتة، بس كان فيه شعور بالعدالة المطلقة. بصيت لسارة وقلت لها: “سارة..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.