خطيبى حكاوى شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

بس من غير لف ولا دوران، البت منى حكت لنا على اللي بينكم زمان، وجت لنا مكالمة من واحدة بتقول إنك كنت هتتجوزها وإن في مصېبة ومستندات ومخبي بلاوي الكلام ده إيه تفسيره؟أحمد بص لمنى نظرة عتاب خفيفة، وبعدين بص لماما وقال بثبات حقكم تقلقوا، وكل كلمة اتلخبطت في دماغكم أنا هأوضحها.

أولاً، بخصوص منى منى أخت خطيبتي، وعمري ما بصيت لها بصة مش محترمة. إحنا اتقابلنا صدفة، وهي كانت صديقة عزيزة وساعدتها في مشروعها، ولما حسيت إن قلبي بيميل لبيتكم، لقيت سارة في صورة على تليفون منى، وسألتها عنها بكل صراحة، ومنى هي اللي مهدت لي الطريق عشان أجيلكم من الباب. ومفيش أي حاجة غلط حصلت بيني وبين منى، اسألوها بنفسكم.

منى هزت راسها بسرعة وقالت بصوت مكسور والله يا ماما كلامه صح، عمره ما قلي الأدب معايا، وكان محترم جداً طول الوقت. أحمد كمل كلامه، وطلع من جيبه ورق مقفول في ظرف، وحطه على الترابيزة قدام ماما، وقال أما بقى بالنسبة للي بتقولي عليها داليا، دي بنت رجل أعمال معهي كانت عاوزة نتجوز بحكم الشغل والمصالح، بس أنا رفضت تماماً، لأن أخلاقنا وطريقتنا مكنوش متفقين، ومن يومها وهي بتحاول ټنتقم وتخرب أي خطوة إيجابية باخدها في حياتي، وهي اللي بعتت الرسالة والصورة امبارح عشان توقع بيني وبينكم.

ماما فتحت الظرف بعصبية وطلعت الورق، وقالت وإيه ده بقى؟ إيه الورق ده؟أحمد ابتسم بابتسامة خفيفة وقال ده سجل الشركة يا عمتي، ودي ورقة الملكية الخاصة بي. أنا مش مهندس عادي في شركة كبيرة زي ما كنتِ مفكرة أنا المالك والمدير التنفيذي للشركة. البيت كله دخل في صمت تام. ماما فتحت بقها من الصدمة، ومنى بصت للورق بعيون مذهولة.

أحمد كمل بصوت دافئ وهو بيبص لسارة اللي كانت واقفة مش مصدقة يوم ما خرجنا مع بعض، أنا متعمدتش أبخل عليكِ، ولا ال 800 جنيه ولا الألف جنيه ولا حتى الخاتم البسيط ده كانوا عشان أحسبها بالورق والقلم. أنا كنت ببختبرك أنتِ يا سارة. .. كنت عايز أعرف هل البنت اللي هكمل معاها عمري هتبص لفلوسي ومظاهري، ولا هتحبني أنا لشخصي؟

ولما لقيتك زعلانة عشان ماما ومنى قالوا إن الخاتم صغير وإنك ماكنتيش مهتم أصلاً بتمنه، حسيت إنني لقيت كنز، وإني اخترت الصح. سارة نزلت دمعة من عيونها، بس المرة دي كانت دمعة فرحة ورِضا. أحمد طلع علبة تانية من جيبه، أكبر شوية، وفتحهاببطء، وكان جواها الخاتم الحقيقي الأطقم، المرصع بألماس حر، بس بص لسارة وقال بحب الخاتم ده تمنه مئات الآلاف، بس والله العظيم يا سارة، ما يساوي حاجة جنب الخاتم الصغير البسيط اللي لبستيه امبارح وكنتي فرحانة بيه من قلبك.

هتحبي تكملي معايا المشوار، ولا لسه شايفة إني بخيل؟سارة بصت له، وابتسمت وسط دموعها، ومدت إيديها وقالت بصوت ضعيف وفرحان أنا بحبك أنت يا أحمد، ومش عايزة غيرك. الجزء ده كان هادي وجميل، والتوتر اللي ملا البيت امبارح اتحول لحالة من الفرحة والهدوء. بابا وافق على ميعاد قريحة الخطوبة الرسمية والشبكة، وأحمد قدر بمواقفه وثقته يكسب احترام ماما من تاني، وخصوصاً لما شافوا تواضعه رغم مركزه الكبير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة