مين اللي بعتها طالما الموضوع بريء كده؟ !في اللحظة دي، الموبايل بتاع سارة رن برقم تاني خالص رقم غريب ومجهول. سارة بصت للموبايل پخوف، وماما قالت بسرعة افتحي الاسبيكر خلينا نسمع الهانم ولا الواد ده عايز إيه تاني!سارة مدت إيديها المترعشة وفتحت الخط وحطت الموبايل على الاسبيكر. صوت نسائي ناعم، فيه نبرة سخرية واضحة، طلع من السماعة أزيك يا سارة؟ ولا أقول خطيبة أحمد باشا الغالي؟
معلش، أصلي كنت مستنية أشوف رد فعلكم لما تشوفوا الصورة بس شكلكم اتسرعتوا شوية!سارة وقفت وقالت بصوت مشدود إنتِ مين؟ ! وعايزة إيه مني ومن خطيبي؟!الصوت ضحك ببرود وقال أنا واحدة كانت قاب قوسين أو أدنى من الجواز من أحمد بس للأسف، سي أحمد سابني عشان شاف أختك الصغننة، وبعدين جه اتقدملك أنتِ! أنا حبيت أفتح عينك بس، عشان تعرفي إن الراجل اللي مأمنالك ده، مش صادق من الأول، وبيخبي عنك بلاوي سودة!
منى صړخت بصوت عالي دي داليا! دي بنت عمة زميلته في الشغل وكانت مېتة عليه وهو رفضها أساساً!الصوت كمل بحدة لسه مجتش نهايتي يا منى! وبكره الصبح لما أحمد يجيلكم البيت زي ما وعدكم، هتشوفوا بنفسكم المستندات اللي تثبت إنه مش بس مخبي فلوسه. .. ده مخبي مصېبة تانية أكبر بكتير!تُووووت تُووووت المكالمة انقطعت.
سارة بصت للخاتم الصغير اللي في إيديها، وبعدين بصت لأختها ولماما، وقالت بدموع غلبانة وثبات غريب مش هفسخ الخطوبة يا ماما ومش هسمع كلام حد غير لما أحمد يجي بكره ويقف قدامي ويقول لي كل حاجة بنفسه. اليوم التالي جه بسرعة، بس الساعات اللي قبله كانت أطول من السنين على سارة. طول الليل، عقلها مكنش بيوقف تفكير؛ كلام داليا اللي هددت بمصېبة أكبر، وخوف ماما وقلقها، واعتراف منى، وصوت أحمد وهو بيقول تعرفي تمنه كام؟
مش هو الحاجة الوحيدة اللي مخبيها عنك. الساعة عشرة الصبح، خبط جرس الباب. البيت كله كان قاعد على ناره. ماما وقفت وعدلت هدومها وملامحها مرسوم عليها الجد والصرامة، ومنى واقفة في جنب مکسورة وخاېفة، وسارة واقفة وسطهم، قلبها بيدق بسرعة بس عيونها ثابتة. ماما فتحت الباب، لقت أحمد واقف قدامها ومعاه أبوه، راجل محترم وملامحه وقورة وواضحة عليه هيبة رجال الأعمال الكبار، بس كان واخد جنب وسايب ابنه يتكلم.
أحمد دخل، وباس إيد ماما بكل احترام، وقال بصوت هادي صباح الخير يا عمتي، وصباح الخير يا سارة. أنا عارف إنكم يمكن متضايقين أو محتارين من الليلة اللي فاتت، بس أنا جاي النهارده عشان أحط النقط على الحروف، وأي سؤال عندكم هجاوب عليه بنفسي. ماما قعدت وقالت بحدة أهلاً يا أحمد أهلاً يا عم الحاج. نورتونا.
بس من غير لف ولا دوران، البت منى حكت لنا على اللي بينكم زمان، وجت لنا مكالمة من واحدة بتقول إنك كنت هتتجوزها وإن في مصېبة ومستندات ومخبي بلاوي الكلام ده إيه تفسيره؟أحمد بص لمنى نظرة عتاب خفيفة، وبعدين بص لماما وقال بثبات حقكم تقلقوا، وكل كلمة اتلخبطت في دماغكم أنا هأوضحها. أولاً، بخصوص منى منى أخت خطيبتي، وعمري ما بصيت لها بصة مش محترمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.