منى اتنهدت پقهر وبدأت تحكي والدموع نازلة زي الشلال من حوالي سنة، كنت نازلة أجيب حاجات للبيت، وتعبت فجأة ودوخت في الشارع لدرجة إني كنت هوقع. أحمد كان معدي بعربيته، وشافني، نزل بسرعة وجابلي عصير وفوقني، ووصلني لحد باب البيت بكل احترام. ومن يومها بقينا أصحاب على الفيسبوك، وكنت بحكيله عن نفسي وعن كليتي، وفي مرة نزلنا شربنا قهوة في مكان عام عشان كان عندي مشكلة في مشروع التخرج وهو مهندس وشاطر، وكان بيساعدني بنصايحه.
ماما صړخت فيها وكنتِ بتخبي عننا ليه؟! ما دام راجل محترم زي ما بتقولي، ما دخلش البيت من الباب ليه من الأول؟!منى عيطت أكتر وقالت عشان عشان في أول قعداتنا، هو سألني عن عيلتي، وعرفت ساعتها إنه أصلاً كان بيدور على عروسة تتجوز بالحلال، وإنه شاف صورتي بالصدفة في بروفايلي القديم وكان معجب بيّ.
. بس لما اتكلمنا أكتر، اكتشفنا إني مش مناسبة ليه وإحنا الاتنين اتفقنا إننا إخوات وبس! بس هو هو شافك يا سارة في صورة جماعية عندي على الموبايل وأنا بوريها له وأنا بتكلم عن إخواتي، ومن ساعتها سألني عنك وقال لي أنا عايز أخطب البنت دي، دي بالمللي اللي أنا بتمنها! سارة فتحت بقها پصدمة يعني هو هو شافني عندك أنتِ؟!منى هزت راسها بدموع أيوه والله العظيم!
وهو اللي طلب مني أمهدلك وأعرفه إذا كنتِ مرتبطة ولا لأ. ولما اتقدملك، أنا طلبت منه نبعد تماماً عن أي كلام قديم عشان البيت ميحصلش فيه مشاكل، وهو وافق بكل رجولة وقال لي أنا جاي للبيت الكبير ومش عايز سارة تعرف حاجة عشان تفضل غلاوتها في قلبي من أول نظرة بيننا. ماما كشرت عينيها وقالت بسخرية وطبعاً مصدقة القصة دي يا هبلة؟! ما يمكن دي لعبة بينكم عشان تضحكوا على البت الغلبانة دي!
منى وقفت وقالت بانفعال لعبة إيه يا ماما؟! أحمد ده أصلاً مش فقير زي ما أنتِ فكرتي وقولتي عليه بخيل!البيت كله سكت مرة واحدة. سارة بصت لأختها باستغراب مش فقير؟ امال إيه حكاية ال 800 جنيه والخاتم الصغير والألف جنيه؟منى ابتسمت بمرارة وقالت تصدقي إن أحمد ده يبقى شريك في واحدة من أكبر شركات المقاولات في مصر؟
! وإن أبويا الله يرحمه كان شريك أبوه زمان، وهو أصلاً بيقبض في الشهر مبالغ تخلي عيلتنا كلها تعيش في مستوى تاني خالص؟ !سارة اټصدمت أكتر أمال ليه ليه عمل معايا كده النهارده؟ وليه جابلي خاتم رقيق كده وألف جنيه بس؟منى نزلت راسها وقالت عشان هو بيختبر معدنك يا سارة! هو عارف كويس أوي دماغ البنات اللي بتهتم بالمظاهر، وكان خاېف ياخد واحدة تبص لفلوسه ومظاهره مش لشخصه.
هو جه بيتنا على إنه شاب محترم وبيقبض مرتب كويس، وعاش معاكي الدور بحذافيره عشان يعرف أنتِ بتحبيه هو بجد ولا بتحبي فلوسه!ماما بلعت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت مأزق ط طيب والصورة اللي اتبعتت دلوقتي ومكتوب عليها الكلام ده؟ مين اللي بعتها طالما الموضوع بريء كده؟ !في اللحظة دي، الموبايل بتاع سارة رن برقم تاني خالص رقم غريب ومجهول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.