روحت اقدم لابني في المدرسة انچي الخطيب

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

أدم بصل بصلة كلها فخر وقال: “أنا كنت متأكد إنك هتقولي كدة يا أمي.. وأنا فعلاً مكدبتش عليها، ندى عارفة كل حاجة، وقالتلي إنها شارياني أنا، مش شارية ماضي ماليش ذنب فيه.. وباباها راجل محترم ومثقف وقال إنه عايز يقعد معاكي”.

وروحنا.. دخلت بيتهم وأنا حاطة عيني في عين أبوها، مكسورة ولا خايفة. الراجل استقبلنا بأحسن استقبال، وقعدنا واتكلمنا، وفي وسط الكلام، أبو ندى بص لأدم وقال بنبرة كلها احترام: “بص يا بني.. أنا سألت عليك في كليتك وفي منطقتك، والكل قال إنك راجل وابن ست بمىيت راجل.. الماضي بتاع أبوك ده يخصه هو، وربنا حاسبه عليه.. إنما أنت، أنت النسخة النظيفة، النسخة اللي أمك تعبت وشقيت عشان تطلعها للنور.. وأنا يشرفني ويسعدني إني أناسبكم”.

الكلمة دي غسلتني من جوايا.. حسيت إن ربنا بيطبطب على قلبي بعد السنين دي كلها وبيقولي: “أهو تعبك ماراحش الأرض”.

النهاردة، وأنا واقفة في قاعة الأفراح، لابسة فستان شيك ومزغردة بعلو صوتي وسط الناس.. وببص لأدم وهو لابس بدلة الفرح وبيرقص مع عروسته، افتكرت نفسي من كام وعشرين سنة، لما كنت واقفة في مكتب الموظفة والبوليس بياخدني.. واكتشفت إن المحنة دي، مكنتش نهاية العالم.. دي كانت البداية الحقيقية عشان أبقى “منى” القوية، وعشان أخلق من وسط الضلمة راجل بجد يغير مجرى حياتنا.

بصيت لروحي في المراية وقولت: “الحمد لله.. الحكاية خلصت صح، والنور كسب في الآخر”.
تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة