عزومة خطيبة اخويا بقلم مني السيد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

. أنا وقفت متسمرة في مكاني، ودماغي بتلف. أخويا أنا يمد إيده على واحدة ست؟ أخويا اللي عمره ما على صوته على عيلة صغيرة في الشارع، اللي لما قطة بتعدي قدام عربيته بيهدي عشان متتخضش، يعمل كده؟ بصيت لأخويا وصړخت فيه بصوت مخڼوق أحمد! انطق، إيه اللي حصل هنا؟ الكلام ده بجد؟ إنت مديت إيدك عليها؟.

أحمد رفع عينه ببطء، كانت عينيه مدمعة وعروق رقبته نافرة من القهر، بص لأمه اللي كانت وصلت هي كمان وواقفة على الباب ساندة على الحيطة وبتحط إيدها على قلبها، وبعدين بصلي وقال بصوت مبحوح متقطع أنا… والله العظيم يا ندى ما لمستها، والله ما جيت جنبها ولا مديت صباعي ناحيتها! دي هي اللي…. وقبل ما يكمل، البت صړخت بأعلى ما فيها وقطعت كلامه كداب! متصدقوهوش، ده بيتبلى عليا عشان خاېف من أخته وأمه!

أنا اللي اتبهدلت وهدومي اتقطعت، شوفوا دراعي بيجيب ډم إزاي من القزاز اللي هو كسرني عليه!. قربت منها خطوتين وبصيت على دراعها؛ كان فيه خدش سطحي جداً ورفيع، نقطة ډم واحدة لا تذكر، لكن هي كانت بتتعامل كأن ذراعها انقطع نصين. وفجأة، لمحت عيني حاجة تانية؛ شنطة إيدها كانت مفتوحة على الكنبة اللي جنبها، وفيه كيس بلاستيك أسود كان محطوط تحت الشلتة بتاعة الكنبة باين نصه، وأخويا باصص للكيس ده بنظرة ړعب مش نظرة خناقة عادية.

هنا حسيت إن الموضوع فيه لغز كبير، وإن الصړيخ ده كله والفيلم الهندي اللي معمول مش عشان زقة ولا خناقة بين اتنين مخطوبين، ده ستار لحاجة تانية حصلت في الدقيقتين اللي أنا نزلت فيهم. مسكت نفسي بالعافية، وقولت بحزم وهدوء حارق طيب، طالما الموضوع وصل لمد الإيد والصړيخ ولم الناس في العمارة، إحنا مش هنسكت، وبدل ما نفضل نصوت زي الغجر، إحنا ننزل تحت في شقة أمي، والراجل والست الكبار يقعدوا ويتكلموا بالأصول، وتفهمونا إيه اللي كسر الترابيزة وإيه اللي قوم القيامة دي فجأة أول ما قفلت الباب ورايا.

أمها وقفت ونفضت عبايتها پغضب، وعينيها بتطق شرار، وقالت بنبرة ټهديد صريحة نزول إيه وقعدة إيه يا عينيا؟ بنتي مش هتقعد في البيت ده دقيقة تانية، إحنا هننزل على المستشفى نعمل تقرير طبي بالإصابات دي، ومن المستشفى على القسم نعمل محضر تعدي وضړب وتبديد! إحنا بنات ناس ومش هنسيب حقنا يضيع عشان خاطركم، والشبكة وقايمة الدهب اللي كتبتوها هناخدها تالت ومتلت، وهعرفكم مين اللي مبيفهمش في الأصول!

. أحمد لما سمع سيرة القسم والمحضر، اتكلم بجمود وڠضب دفين لأول مرة أسمعه في صوته أعلى ما في خيلكم اركبوه، ولو عاوزة تنزلي على القسم حالا يلا بينا، عشان هناك بقى هفتح بوقي وأقول إنتي وبنتك كنتوا بتعملوا إيه في الشقة دي من ورانا، وليه فتحتوا الدولاب المقفول بالمفتاح في أوضة النوم وسرقتوا العقد بتاع الأرض اللي أبويا سايبهولنا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة