عزومة خطيبة اخويا بقلم مني السيد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

شوفوا عرضنا اللي اتهان في بيت الناس اللي ميعرفوش ربنا!. أول ما أحمد وعمي ظهروا، أبو البنت اتقدم خطوتين ورفع إيده بالشومة في الهوا وصل الجبان! أهو الواد الخسيس أهو! جايبين عمك يستخبى فيك ولا يغطي على فضيحتك؟ قدامك حل من اتنين يا شيخ الشباب؛ يا تنزل دلوقتي حالا على المأذون وتدفع مؤخرك وتكتب قايمتك زي الباشا وتستر على عملتك السودة، يا قسماً بالله ما هتطلع عليك شمس بكرة إلا وإنت نايم في حجز القسم وبلاغ هتك العرض على مكتب رئيس المباحث، وفيديوهات بنتي وهي متكسرة في شقتك هتنزل تفضحك في كل حتة!

. الناس في الشارع كانت بتبص لأحمد بنظرات لوم وغمغمة، والرجالة الكبار كانوا واقفين محتارين والشك مالي عينيهم. لكن عمي وقف بكل هيبة، راجل كبير في السن ولحيته بيضا، رفع إيده وهدى الشارع بصوت جهوري اسمعوا كلكم يا أهل الحتة! اسمعوا يا رجالة المنطقة يا اللي عارفين الأصول والحق من الباطل! الراجل ده جاي يتبلى على ابن أخويا ويدعي إنه اټهجم على بنته وكسرها، وعايز يجبرنا على جوازة بالابتزاز والبلطجة!

بس إحنا ولاد ناس ومبنمشيش في الغلط، ومبنرميش بِلانا على حد، ولما بنتكلم بنتكلم بالبرهان والدليل القاطع!. عمي طلع تليفونه، وبأعلى صوت شاور لواحد من شباب المنطقة اللي معاه سماعة صب بلوتوث كبيرة كان مشغلها على قهوة الشارع يا إبراهيم! هات السماعة دي هنا واشبك التليفون ده على المايك والصب قدام الناس دي كلها!. الناس اتجمعت حوالين القهوة، والصمت نزل على الشارع كله كأن على رؤوسهم الطير.

البت وأمها أول ما شافوا التليفون والسماعة، شوفت وشوشهم بتبهت، ونظرة الثقة اللي كانت في عين أمها بدأت تتهز وترتعش. اشتغل التسجيل على أعلى صوت، وصوت مايك الكاميرا كان واضح وصريح بيرن في أركان الشارع الهادي. صوت الأم ڤضحها قدام الكل الورق في الدرج التاني على اليمين، والدهب في العلبة الخضرا، تخلصي وتنزلي، ولو حس بيكي اقلبي الدنيا واصړخي، الكاميرا اللي في شنطتك شغليها أول ما تدخلي، وخليكي ناصحة عشان نضمن قرشه وقرينته!

. الشارع كله شهق بصوت واحد؛ همهمات الناس وشتائم الجيران بدأت تطلع يا نهار أسود!، دي عصابة!، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم!. وبعدها علطول، عمي قلب شاشة التليفون على الفيديو التاني ورفعه في الهوا وهو بيلف بيه على كبارات المنطقة والشباب شوفوا يا رجالة! شوفوا البت وهي بتفتح الدولاب وبتسـ,ـرق، وشوفوا مين اللي قلب الترابيزة برجله ومين اللي خربش نفسه عشان يلبس الراجل مصېبة! شوفوا الغدر والخېانة والتمثيل الرخيص!

. أبو البنت وقف مكانه، الشومة نزلت من إيده ورنت على الأسفلت، وشه بقى أزرق من الخزي والعاړ، وبص لبنته ومراته بنظرة ڼارية كأنه عايز يبلعهم في مكانهم. البت أول ما شافت الحقيقة معروضة قدام أهالي المنطقة والناس اللي كانت بتستعطفهم، سابت الشاش من على دراعها وجريت ورا ضهر أبوها وهي بټعيط پهستيريا حقيقية المرة دي من الڤضيحة، وأمها كانت بتتلفت حواليها زي الفارة المحپوسة ومش لاقية حتة تستخبى فيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة