بصيت له. كان زمان اعتذاره ده ممكن يرجعني لورا سنين. لكن دلوقتي، أنا ما كنتش محتاجة منه أي حاجة. قلت أتمنى إنك تكون اتعلمت. علشان نفسك، وعلشان ليلى. هز رأسه. هحاول. وبعدين سألني إنتِ بقيتي مبسوطة؟ ابتسمت. أيوه. بصلي باستغراب. رغم كل اللي حصل؟ قلت مش مبسوطة علشان اللي حصل. أنا مبسوطة علشان بطلت أعيش خاېفة من اللي ممكن يحصل لو قلت لأ. ما ردش. سلمت عليه، ومشيت.
وأنا خارجة من المكتب، موبايل ليلى رن، وكانت بتتصل بيا علشان تسألني هجيب لها إيه وأنا راجعة. ضحكت، ووعدتها أجيب لها الآيس كريم اللي بتحبه. وقتها، حسيت إن الحياة رجعت بسيطة تاني. مش مثالية. مش خالية من المشاكل. لكن بسيطة وصادقة. أما المفاجأة اللي حضرتها لكريم ومنى وحسام في الليلة الأولى، فكانت مجرد بداية. أنا ما كنتش محتاجة أدمّر حياتهم.
ما كنتش محتاجة أعمل فيهم نفس اللي عملوه فيّا. كل اللي احتجته إني أكشف الحقيقة، وأحمي حقي، وأسيب كل شخص يواجه نتيجة اختياراته. كريم كان فاكر إن موافقتي على تبديل الأزواج معناها إني ضعيفة، وإنه يقدر يلف ويدور من غير ما أفهم. منى كانت فاكرة إن صداقتنا هتفضل غطاء يحميها من عواقب قراراتها. وحسام كان فاكر إن الاتفاق مجرد تجربة غريبة ممكن تنتهي بعد أسبوع، من غير ما تترك أثرًا.
لكنهم كلهم اكتشفوا إن المشكلة ما كانتش في الأسبوع. المشكلة كانت في الكذب اللي بنوا عليه الأسبوع كله. وأنا؟ أنا اكتشفت إنني مش مضطرة أعيش طول عمري أحافظ على صورة جواز انتهى معناه من جوا. مش مضطرة أتنازل عن حقي علشان حد ما يزعلش. ومش مضطرة أقبل الإهانة علشان أثبت إني زوجة مخلصة.
لأن أصعب درس اتعلمته بعد تمنتاشر سنة جواز، إن الحب من غير احترام بيتحول لسجن وإن أحيانًا، أغلى حاجة ممكن تنقذيها مش جوازك، لكن نفسك. وفي الآخر، ما كانش فيه أسبوع تبديل أزواج. كان فيه أسبوع انكشفت فيه الوجوه الحقيقية. وأنا، لأول مرة من سنين، اخترت نفسي. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.