وافقت اجهز جوزي احمد عمار

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قلت ندمان لأنك خسرتني، ولا لأنك اتكشفت؟ رفع رأسه. أنا بحبك يا ندى. الجملة دي كانت زمان كفاية علشان تخليني ألين. دلوقتي، سألت نفسي سؤالًا واحدًا لو كنت ما اكتشفتش المستندات، هل كان هيعترف؟ لو كنت وافقت على الأسبوع، هل كان هيقول لي إنه حاول يستخدم أملاكي؟ لو ما دخلش الأستاذ شريف البيت، هل كان كريم هييجي يوم ويقول لي إنه خان ثقتي؟

ما لقيتش أي سبب يخليني أعتقد إن ده كان هيحصل. قلت أنا مش هقدر أرجع لنفس العلاقة. ومش هقدر أصدق وعودك لمجرد إنك بتقول إنك ندمان. قال يعني خلاص؟ تمنتاشر سنة هينتهوا كده؟ رديت تمنتاشر سنة مش هتمسح اللي حصل في آخر ست شهور. واللي حصل في آخر ست شهور ما يمسحش كل الذكريات الحلوة اللي عشناها.

لكن الذكريات الحلوة مش عقد يلزمني أكمل في علاقة فقدت فيها الأمان. نزل رأسه. ولأول مرة، ما حاولش ېصرخ أو يلومني. قال أنا مش عارف أعمل إيه. قلت ابدأ بأنك تتحمل مسؤولية أفعالك، من غير ما تحاول تخلي حد تاني يدفع تمنها. قام من مكانه. وقبل ما يمشي، قال أنا كنت فاكر إنك لو وافقتِ على الفكرة، يبقى إنتِ لسه متمسكة بيا.

بصيت له بدهشة. كنت فاكر إن موافقتي على إهانتي دليل حب؟ ما عرفش يرد. فتح الباب، وخرج. وأنا فضلت واقفة مكاني، مش حاسة بالانتصار اللي كنت متخيلاه. كنت حاسة بالحزن على نفسي القديمة، اللي فضلت سنين تبرر حاجات ما كانش المفروض تتبرر. لكن وسط الحزن، كان فيه راحة. لأنني أخيرًا بطلت أكذب على نفسي.

الجزء الخامس عشر القرار اللي ما كانش اڼتقام بعد شهور من المشاورات، قررت أبدأ إجراءات الانفصال عن كريم. ما أخدتش القرار علشان أعاقبه. ولا علشان أغيظه. ولا علشان أثبت لمنى إنها خسرتني. أخدته لأنني ما بقيتش قادرة أعيش مع راجل مش عارفة إذا كان كلامه حقيقة، ولا مجرد محاولة جديدة يخرج بيها من مشكلة.

اتفقنا إن أي تواصل يخص ليلى يكون باحترام، ومن خلال ترتيبات واضحة تحفظ استقرارها وحقوقها. وبالنسبة للفلوس، تابعت الإجراءات القانونية المتعلقة بالمستندات والتحويلات. ما سبتش حقي، لكن ما حاولتش أستخدم الأزمة المالية للاڼتقام منه. لو كان عليه التزام ثابت بحكم أو عقد، يبقى يتعامل معاه وفقًا للقانون. ولو ثبتت مسؤولية أي شخص عن مستند غير صحيح، فالجهات المختصة هي اللي تحدد النتيجة. أنا ما كنتش قاضية.

كنت واحدة بتحاول تسترد حياتها. أما كريم، فبدأ يواجه نتائج الأزمة اللي كان بيحاول يخبيها. شركته اضطرت تعيد ترتيب التزاماتها، وبعض التعاملات توقفت لحد ما تتراجع المستندات. والتحقيق في الأوراق محل الڼزاع استمر، لحد ما اتحددت مسؤولية كل طرف وفقًا للأدلة. ما كانتش فيه عصا سحرية خلت كل ديونه تختفي، ولا مشهد واحد رجّع لي كل اللي خسرته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة