رد بصوت مكسور لأن أمي من وقتها وهي بتضغط عليا. كانت شايفة إن الفلوس اللي دفعتها ليا لازم ترجع لها، وإن من حقها تضمن إن الشقة اللي هشتريها بعد الجواز تبقى باسمها لحد ما أسدد الدين. قلت له وده يديك الحق تستخدم فلوسي أنا من غير ما أعرف؟! لأ يا مريم، ما يديش ليا الحق. أنا غلطت، وأنا معترف بده. سكت لحظة، وبعدها قال بس فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
نادية ما كانتش بتاخد الفلوس لوحدها، وأمي مش هي اللي طلبت منها تساعدها في موضوع الشقة. قلبي بدأ يدق بسرعة. أمال مين؟ أحمد اتنهد وقال محمود هو اللي اقترح إننا نسجل الشقة باسم أمي مؤقتًا، وقال إن ده هيحل مشكلة الدين القديم. وبعدها نادية دخلت في الموضوع، وبدأت تطلب فلوس زيادة. وأنا كنت كل مرة أقول لنفسي إن الموضوع مؤقت، وإن أول ما أقدر هصلح كل حاجة.
سألته وإيه علاقة الفلوس اللي كانت بتاخدها من شنطتك؟ رد بصوت واطي جزء منها كان فلوس أنا بديهالها بإرادتي، وجزء تاني كان فلوس كنت بحوشها لسداد الدين. أنا مش هكدب عليكي، يا مريم. كنت بحاول أرضي الكل، وفي الآخر ظلــ,,ـــــمتك إنتِ. دموعي نزلت، لكن المرة دي ما قاطعتوش. سألته سؤال واحد لو أنا ما كنتش اكتشفت كل ده، كنت هتقولي الحقيقة؟ ما ردش. والصمت بتاعه كان أقسى من أي اعتراف.
قبل ما أقفل، قال بسرعة مريم، أنا عايز فرصة أصلح كل حاجة. هبيع عربيتي، وهحاول أرجعلك فلوسك، وهتكلم مع أمي عشان ننقل الشقة بالطريقة القانونية لو ده ممكن. قلت له الكلام ده هيتقال قدام المحامي، وبالمستندات، مش بالتليفون. وقبل ما أنهي المكالمة، سمعته بيقول استني! فيه حاجة أخيرة. أمي عرفت إنك لقيتي الإيصال، وهي دلوقتي رايحة لك عند والدتك. قفلت المكالمة، وبعد أقل من عشر دقايق، جرس باب شقة أمي رن.
فتحت أمي الباب، وسمعت صوت حماتي من بره أنا جاية أتكلم مع مريم لوحدها، لأن فيه سر لازم تعرفه عن جوزها، ولو عرفته من أي حد غيري، هتندم إنها ما سمعتنيش من الأول! خرجت من الأوضة وبصيت لها. كانت ماسكة ظرف أبيض، ووشها شاحب بشكل عمري ما شفته عليها قبل كده. مدت الظرف
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.