سلفتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما تمضيش على أي ورقة جديدة، وما تتنازليش عن أي حق قبل ما نفهم التفاصيل. سألته طيب أعمل إيه دلوقتي؟ فلوسي راحت، والشقة باسم حماتي، وجوزي بيقول إنه كان ناوي يرجع كل حاجة! بص لي وقال أول حاجة، لازم نعرف الفلوس راحت فين بالضبط، ومين دفع إيه، وهل فيه مستندات تثبت إن المبالغ دي كانت مساهمة منك في شراء الشقة.

بعد كده نحدد الإجراءات القانونية المناسبة. خرجت من مكتبه وأنا مصممة إني المرة دي مش هسمح لحد يضحك عليا. لكن وأنا في الشارع، لقيت أحمد بيتصل بيا للمرة العاشرة. رفضت المكالمة. بعت رسالة مريم، أرجوكي ردي عليا. أنا غلطت، بس والله ما كنت ناوي أضيعك. قريت الرسالة، وقفلت الموبايل. بعد دقائق، وصلتني رسالة تانية من نادية إنتِ كده بتخربي بيت أخويا عشان شوية فلوس!

إحنا في الآخر عيلة، والمفروض تقفي جنبنا وقت الشدة. ضحكت بمرارة. شوية فلوس؟! بالنسبة لهم، كانت الفلوس اللي تعبت فيها سنين مجرد شوية فلوس، لكن بالنسبة لي كانت أماني وأمان مستقبلي. كتبت لها ردًا، ومسحته قبل ما أبع لكن أول ما قرأت اسم الشخص المذكور في العقد،رفعت عيني لحماتي پصدمة. الاسم ما كانش اسم أحمد، ولا اسم محمود، ولا حتى اسم حماتي. كان اسم والدي أنا!

وفي اللحظة دي، حماتي قالت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي ما كانش غير بداية الحكاية يا مريم، أبوكي كان له علاقة بالفلوس دي من قبل ما تتجوزي أحمد… وأحمد اتجوزك وهو عارف الحقيقة، لكنه خاف يقولك. يتبع… الجزء الخامس أمي كشفتلي الحقيقة اللي كنت غافلة عنها! أمي بصتلي بحزن وقالت أنا مش هقولك تطلقي، ولا هقولك تستحملي. ده قرارك إنتِ.

بس عايزاكي تفهمي حاجة واحدة اللي يحبك بجد، ممكن يغلط، وممكن يندم، لكن ما ينفعش يسرق أمانك ويطلب منك تسمي ده تضحية عشان العيلة. كلام أمي وجعني، لأنه كان نفس الكلام اللي كنت بهرب منه طول الوقت. كنت دايمًا بدافع عن أحمد قدام نفسي، وأقول إنه طيب، وإنه بيحبني، وإن المشكلة بس إنه مش بيعرف يرفض طلبات أهله.

لكن إزاي أفسر إنه كان مستعد يستخدم باقي فلوسي من غير ما يقولي، وإزاي أفسر الورقة اللي عليها توقيع باسمي وأنا ما مضيتش عليها؟! في الليلة دي، ما نمتش تقريبًا. تاني يوم الصبح، رجعت لمكتب المحامي ومعايا كشوف الحسابات والإيصالات اللي قدرت أجمعها من البيت. راجعنا التحويلات واحدة واحدة، وبدأت الصورة توضح. جزء من الفلوس اللي كنت بحوشها للشقة اتحول لحساب أحمد، وبعدها اتدفعت منه مبالغ مرتبطة بشراء الشقة المسجلة باسم حماتي.

لكن المشكلة إن المستندات اللي قدامي ما كانتش كفاية لوحدها عشان تثبت كل التفاصيل، وكان لازم نطلب صور رسمية من العقود والتحويلات. المحامي قال لي إحنا مش هنستعجل، ومش هنوجه اټهامات من غير دليل. هنطلب المستندات الأصلية، ونتأكد من التوقيع، وبعدها نتــ,,ـــــحرك بالطريقة القانونية الصح. هزيت راسي بالموافقة. لأول مرة من سنين، حسيت إني مش لازم أصرخ عشان حد يسمعني، ولا أتنازل عن حقي عشان أحافظ على شكل العيلة قدام الناس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة