عزومة خطوبتى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

المفروض تبقي حريصة على بيتك، مش حريصة على مرتبك. قلت لها أنا حريصة على بيتي يا ماما، وعشان كده مش عايزة الفلوس تبقى سبب مشاكل بينا. أنا مش هسيب مسؤولياتي، لكن في نفس الوقت مش هسلّم مرتبي لحد. وفجأة قامت من مكانها، وقالت بصوت عالي خلاص! طالما مش عاجبك نظام البيت، الباب يفوّت جمل! لؤي اتحرك بسرعة ناحيتها. يا ماما، اهدي بس، مش كده. لكنها زعقت فيه إنت تسكت خالص!

أنا اللي ربيتك، وأنا اللي تعبت في الشقة دي، وفي الآخر واحدة لسه داخلة البيت من تلات أيام تيجي تعلمني أعيش إزاي؟ وبعدين بصتلي وقالت عايزة تحتفظي بمرتبك؟ براحتك. بس من النهارده كل واحد يشيل مسؤولية نفسه. متطلبيش مني أعملك أكل، ولا تغسلي هدومك مع هدومنا، ولا تستخدمي أي حاجة تخصني. فضلت باصة لها، ومكنتش مصدقة إن خلاف على الفلوس وصلنا للدرجة دي. لكن بدل ما أعيط أو أتعصب، ابتسمت وقلت حاضر يا ماما.

طالما ده اللي حضرتك شايفاه مناسب، أنا هحترم رغبتك. وشيلت شنطتي ودخلت أوضتي. لؤي دخل ورايا وقفّل الباب. إنتِ إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟! بصيتله باستغراب. أنا؟! هو أنا اللي قلت لمراتي ابني إنها متستخدمش حاجة في البيت؟ قال بعصبية إنتِ عارفة ماما طبعها إيه، ليه بتواجهيها بالطريقة دي؟ كان ممكن توافقي مؤقتًا، وبعد كده نبقى نشوف حل. ضحكت من الصدمة. أوافق مؤقتًا على إني أسلّمها مرتبي كله؟

وبعد كده لما أطلب فلوسي، تقوللي إيه؟ إنها صرفتها؟ ولا تقوللي إن الفلوس بقت من حقها؟ قرب مني وقال إنتِ مكبرة الموضوع أوي يا توتا. بصيت في عينيه وسألته لؤي، إنت عايزني أعمل إيه بالضبط؟ رد من غير ما يفكر عايزك تمشي الدنيا. مش كل حاجة تتحول لخناقة. قلتله طيب، خلينا نفترض إني وافقت وسلمت مامتك مرتبي.

وبعد شهر حصلت حالة طوارئ واضطريت أشتري جهاز طبي أو أدفع مصاريف حاجة تخصني، هطلب منها الفلوس؟ ولو رفضت، هعمل إيه؟ قال بضيق ما أنا موجود، هتطلبي مني. السؤال اللي بعده خرج مني من غير تفكير وأنا لو طلبت منك فلوس من مرتبي أنا، هبقى باخد منك سلف؟ سكت. والسكون اللي نزل بينا كان أقوى من أي إجابة. فتحت الدولاب، وبدأت أحط هدومي في شنطة صغيرة. لؤي قرب مني بسرعة. إنتِ بتعملي إيه؟

هروح أقعد عند أهلي كام يوم، لحد ما كل واحد فينا يفكر بهدوء. مسك الشنطة من إيدي. مستحيل تخرجي من البيت دلوقتي. الناس هتقول إيه؟ إحنا لسه متجوزين من كام يوم! سحبت الشنطة منه. لما كنت واقف في المطبخ وسامع أمك بتطلب مرتبي، مكنتش خاېف الناس تقول إيه. دلوقتي بقيت خاېف؟ وشه اتغير.

أنا مكنتش عايز أزعلها. قلتله وأنا بقفل الشنطة وأنا مش من حقّي متزعلش؟ مردش. خرجت من الأوضة، ولقيت حماتي واقفة في الصالة، كأنها كانت مستنياني. بصت للشنطة وقالت ببرود رايحة فين؟ هقعد عند أهلي يومين. ردت بسرعة براحتك. بس لما تخرجي من البيت ده، متجيش بعد كده تقولي إننا طردناكي. وقفت قدامها وقلت أنا شاهدة على كلام حضرتك. إنتِ بنفسك قلتيلي إن الباب يفوّت جمل، وإنك مش عايزاني أستخدم أي حاجة تخصك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة