بصيت للؤي وقلت أنا مش هقدر أكمل حياتي بالشكل ده. لو هنفكر في فرصة جديدة، لازم تبدأ بالصدق وتحمل المسؤولية، مش بطلبات مالية وضغط عائلي. لؤي بصلي بقلق. يعني إنتِ عايزة تطلقي؟ أخدت نفس عميق، وبعدين رديت أنا عايزة أوقف حياتي بالشكل ده لحد ما أعرف إذا كان فيه أساس نقدر نبني عليه من جديد.
وهراجع مع محامي حقوقي وخطواتي القانونية، ومش هتحمل أي ديون مش بتاعتي، ولا هوقّع على أي ضمانات أو أوراق مالية تخصك. حماتي قامت من مكانها، وقالت پغضب يعني هتسيبي ابني وهو في أزمته؟! رديت بهدوء أنا مش بسيبه عشان عليه ديون. أنا بواجهه عشان كڈب عليا، وعايزني أتحمل نتيجة قراراته من غير ما يديني فرصة أختار. وبعدين كملت لو كان قالي الحقيقة قبل الجواز، كان ممكن نفكر مع بعض في حل.
لكن هو اختار يخدعني، وحضرتك اخترتي تضغطي عليا بدل ما تساعديه يتحمل مسؤولية قراراته. أبويا قام وفتح باب الشقة، وقال بأدب لكنه بحزم إحنا مش عايزين نزود الخلاف، لكن بنتنا مش هتتعرض لضغط عشان تتنازل عن حقها. لؤي وقف مكانه، وبصلي للحظات. كان واضح إنه لأول مرة يدرك إن الموضوع مش مجرد خناقة هتنتهي باعتذار، وإن حياتنا مش هترجع زي الأول بكلمتين.
خرج مع أمه، وقبل ما الباب يتقفل، سمعت حماتي بتقوله بعصبية أنا قلتلك من الأول إنها مش هتقبل تساعدك! الجملة دي أكدتلي إنهم كانوا شايفين مرتبي جزءًا من خطتهم من البداية. قفلت الباب، ورجعت قعدت جنب أمي. مكنتش فرحانة، ولا حاسة إني انتصرت. كنت موجوعة، لأن الجواز اللي دخلته بحلم إني أبني بيت مستقر، اتحول في أيام قليلة لمواجهة مع ناس كنت فاكرة إني هبقى واحدة منهم.
لكن وسط كل الۏجع، كنت عارفة حاجة واحدة أنا مش مسؤولة عن إنقاذ حد على حساب نفسي، ومش لازم أدفع تمن كڈبة أنا مكنتش طرف فيها. وفي نفس الأسبوع، وافقت مبدئيًا على دراسة العرض المهني اللي وصلني من مجموعة البناء والتعمير، بع مراجعة شروطه مع إدارة المستشفى. بدأت أرجع لحياتي، لشغلي، ولأهدافي اللي كنت مأجلاها بسبب انشغالي بالجواز.
أما لؤي، فبعتلي رسالة أخيرة بعد عدة أيام أنا عارف إني غلطت، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تصلحي صورتك عني. قريت الرسالة، لكني مردتش فورًا. لأن المرة دي، مكنتش محتاجة وعود جديدة. كنت محتاجة أشوف أفعال حقيقية، ووقت كافي أفهم إذا كان ممكن أثق فيه تاني. أما موضوع الجواز نفسه، فسيبته للإجراءات القانونية وللقرار اللي هقدر آخده بعد ما أفكر بهدوء.
وفي النهاية، اكتشفت إن أصعب حاجة مش إنك ترفضي حد يمد إيده على فلوسك، لكن إنك تكتشفي إن الشخص اللي ائتمنتيه على حياتك كان مستعد يخبي عنك الحقيقة عشان يضمن موافقتك. وساعتها فهمت إن الحفاظ على كرامتي واستقلالي مش معناه إني كسبت معركة ضد حماتي أو جوزي؛ معناه إني أخيرًا بقيت مستعدة أختار حياتي بنفسي، مهما كان القرار صعبًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.