يعني هو كان عارف إن الحقيقة ممكن تغيّر قراري، فاختار إنه يحرمني من حق الاختيار. سألته ومامتك كانت عارفة إنك ناوي تطلب مني المرتب كله؟ هز راسه ببطء. هي اللي اقترحت إننا نجمع المرتب في حساب واحد، عشان نعرف نسدد الديون. وأنت وافقت؟ مردش. لكن المرة دي، مكنتش محتاجة أسمع الإجابة.
قمت من مكاني وقلت أنا محتاجة وقت أفكر. مسك إيدي بسرعة. استني يا توتا، متسيبينيش. أنا بحبك، والله بحبك. سحبت إيدي. الحب مش إنك تخبي عني حاجة بالحجم ده، وبعدين تستنى مني أتحمل نتيجتها. الحب إنك تحترمني وتديني فرصة أقرر بنفسي. خرجت من المطعم، ومشيت لحد ما وصلت عربيتي. قعدت جواها شوية، وفضلت باصة للطريق من غير ما أتحرك.
كنت متجوزة من أيام قليلة، لكني اكتشفت إن الراجل اللي اخترته شريك لحياتي كان مخبي عني ديونًا ضخمة، وإن أمه كانت عايزة تسيطر على مرتبي عشان تساعده يسددها. ومع ذلك، مكنتش عايزة أظلمه أو أقرر مصير جوازنا في لحظة ڠضب. كنت محتاجة أشوف إذا كان مستعد يتحمل مسؤولية أفعاله، ولا كل اللي عايزه إنه يلاقي حد يشيل عنه النتيجة. بعد يومين، اتصل بيا لؤي وطلب يقابلني مع والدته، وقال إنهم عايزين ينهوا الخلاف.
وافقت، بشرط إن المقابلة تكون في بيت أهلي، وبوجود أمي وأبويا. وصل لؤي مع أمه في المعاد. حماتي دخلت وهي متضايقة، لكنها حاولت تبتسم قدام أهلي. بعد السلام، قعدنا كلنا في الصالة. أبويا بدأ الكلام إحنا مش عايزين مشاكل بين الولاد، لكن لازم كل حاجة تبقى واضحة من البداية. حماتي ردت بسرعة وأنا كمان يا أستاذ محمود. أنا كل اللي كنت عايزاه أحافظ على بيت ابني.
لكن توتا فهمتني غلط. بصيتلها وقلت يا ماما، أنا فهمت حضرتك كويس. حضرتك طلبتي مرتبي كله، ولما رفضت، طلبتي مني أخرج من البيت. قالت أنا كنت متعصبة، ومكنتش أقصد أطردك. سألتها طيب، هل كنتِ عارفة إن لؤي عليه ديون كبيرة قبل ما نتجوز؟ وشها اتغير، وبصت لابنها. لؤي حاول يتدخل توتا، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده. لكن أبويا قال بحزم سيبها تكمل.
رجعت بصيت لحماتي. أنا عرفت إن فيه ديون بحوالي تمنمية ألف جنيه. وعرفت إن حضرتك كنتِ عايزة تجمعي مرتبي عشان تساعديه يسددها. هل الكلام ده صحيح؟ حماتي سكتت شوية، وبعدين قالت هو ابني، وأنا لازم أساعده. كنت عايزة أحل المشكلة قبل ما تكبر. قلت لها مساعدة ابنك حقك، لكن مش من حقك تقرري إن مرتبي هو الحل، من غير ما أعرف الحقيقة أو أوافق.
هنا لؤي اتكلم أخيرًا أنا اللي طلبت من ماما تساعدني. أنا كنت خاېف أخسرك لو عرفتي موضوع الديون قبل الجواز. بصيتله وقلت لكن دلوقتي خسړت ثقتي فيك، لأنك اخترت تخبي الحقيقة بدل ما تديني فرصة أقرر. ساد الصمت. وبعد لحظات، حماتي قالت الجملة اللي أكدتلي إنها لسه مش فاهمة المشكلة. طيب، خلاص.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.