مع إن اللي حصل كان أكبر من كده بكتير. رديت عليه أنا مستعدة أقابلك بكرة، لكن عايزة نتكلم بصراحة كاملة. من غير تدخل من مامتك، ومن غير تهرّب من الإجابات. رد فورًا موافق. اختاري المكان. تاني يوم، قابلته في مطعم هادي قريب من المستشفى. أول ما شافني، حاول يمسك إيدي، لكني حطيت شنطتي على الكرسي اللي جنبي وقعدت. قلتله خلينا نتكلم الأول. اتنهد وقعد قدامي. أنا عارف إنك زعلانة مني.
رديت أنا مش جاية أتكلم عن زعلي. أنا جاية أسألك أسئلة، وعايزاك تجاوبني بصراحة. بصلي بتوتر. اتفضلي. سألته مباشرة إنت عليك ديون؟ وشه اتجمد. لثواني، مكنش بيتكلم ولا حتى بيبصلي. وبعدين قال مين قالك الكلام ده؟ رديت يعني فيه ديون فعلًا؟ حاول يغيّر الموضوع. توتا، كل الناس عليها التزامات. أنا عندي قسط العربية، ومصاريف، وحاجات طبيعية. قلتله أنا بسألك عن ديون كبيرة، مش قسط العربية.
هل إنت مديون بمبالغ كبيرة لناس أو بنوك؟ نزل عينيه على الترابيزة. وبعد صمت طويل، قال أيوه. حسيت كأن حد سحب الهوا من المكان. سألته قد إيه؟ رد بصوت واطي حوالي تمنمية ألف جنيه، ويمكن أكتر شوية لو حسبنا كل الالتزامات. فضلت باصة له. وإنت مخبي عني ده من قبل الجواز؟ قال بسرعة أنا كنت ناوي أقولك. ضحكت من الصدمة. إمتى؟
بعد ما نتجوز بسنة؟ ولا بعد ما أكون سلّمت مامتك مرتبي كله؟ رفع صوته أنا مكنتش عايز أبدأ حياتنا بالمشاكل! قلتله إنت بدأت حياتنا بكذبة يا لؤي. فيه فرق كبير. فضل ساكت، وبعدين قال أنا كنت داخل في مشروع مع واحد صاحبي، والمشروع خسر. واضطريت أستلف عشان أغطي الخسارة، وبعدها الأقساط اتراكمت. ماما عرفت بالموضوع، وكانت بتحاول تساعدني. ولما عرفت إنك بتقبضي مرتب كويس، فكرت إننا ممكن نحط فلوسنا مع بعض ونخلص من الديون بسرعة.
بصيتله باستنكار. فلوسنا؟ إنت عمرك ما قلتلي إن عندك ديون، ولا اتفقت معايا على أي حاجة. إزاي قررت إن مرتبي يدخل في حل مشكلة أنا معرفش عنها حاجة؟ رد أنا غلطت إني مخبي عنك، بس كنت خاېف ترفضي الجواز لو عرفتي. الجملة دي وجعتني أكتر من موضوع الفلوس نفسه. يعني هو كان عارف إن الحقيقة ممكن تغيّر قراري، فاختار إنه يحرمني من حق الاختيار. سألته ومامتك كانت عارفة إنك ناوي تطلب مني المرتب كله؟
هز راسه ببطء. هي اللي اقترحت إننا نجمع المرتب في حساب واحد، عشان نعرف نسدد الديون. وأنت وافقت؟ مردش. لكن المرة دي، مكنتش محتاجة أسمع الإجابة. قمت من مكاني وقلت أنا محتاجة وقت أفكر. مسك إيدي بسرعة. استني يا توتا، متسيبينيش. أنا بحبك، والله بحبك. سحبت إيدي. الحب مش إنك تخبي عني حاجة بالحجم ده، وبعدين تستنى مني أتحمل نتيجتها. الحب إنك تحترمني وتديني فرصة أقرر بنفسي. خرجت من المطعم، ومشيت لحد ما وصلت عربيتي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.