ميرفت مديا كارت الدخول بتاعي كل الصلاحيات في المبنى عشان تبين قدام الموظفين إني مسيطرة ومعايا كل المفاتيح، واليومين دول كل التركيز في الدور التلاتين عشان المؤتمر. الدور السابع بيكون فاضي بعد الساعة سبعة بالليل ومفيهوش غير فرد أمن واحد على البوابة الخارجية. أحمد اتنهد بقلق هكلم مصطفى فورًا ونتقابل بعد ما تخرجي من الشركة. الساعة خمسة المغرب، ميرفت نادتني لمكتبها تاني.
كانت لابسة بالطو أنيق وماسكة شنطتها أنا ماشية يا حبيبتي، عندي عشا عمل مهم مع وفد رجال أعمال كويتيين في فور سيزونز نايل بلازا، هحاول أقنعهم يجددوا عقود الشراكة قبل المؤتمر. إنتي كمان روحي ارتاحي ومتباتيش في الشغل، عايزة وشك يكون رايق ومنور بكرة وبعد بكرة. ابتسمتلها وبوستها على خدها بمشاعر باردة حاضر يا ماما، هقفل الملفات اللي في إيدي وأروح على طول. موفقة في العشا إن شاء الله.
ميرفت مشيت، ووراها الحراسة والمستشار فريد. المبنى بدأ يفضى تدريجيًا. الموظفين خرجوا الساعة خمسة ونص، والهدوء بدأ يسود الممرات. قعدت في مكتبي، قفلت النور وسبت بس شاشة اللابتوب شغالة عشان لو حد بص من فتحة الباب يفتكر إني مركزة في الشغل. الساعة بقت سبعة وتلت. طلعت فلاشة صغيرة من شنطتي، ولبست جاكيت خفيف فوق هدومي عشان أداري حركة إيدي، ونزلت على السلم الداخلي للدور السابع عشان متسجلش في كاميرات الأسانسير إني نازلة في التوقيت ده.
الدور السابع كان ضلمة تقريبًا، مفيش غير إضاءة الطوارئخاڤتة. مشيت على أطراف صوابعي في الممر لحد ما وصلت لباب أرشيف الشؤون القانونية. الباب كان حديد مصفح، وعليه جهاز بصمة وقفل إلكتروني برقم سري. وقفت قدام الجهاز، وطلبت مصطفى على الواتساب زي ما أحمد رتبلي معاه. مصطفى قالي في السماعة بصوت واطي جدًا ياسمين، شايف الجهاز؟
الكاميرا الصغيرة اللي في الممر فوق الباب دي معمية دلوقتي لمدة خمس دقايق بس، أنا عملت تداخل على سيرفر المراقبة في الدور بتاعك، بس مش هقدر أطول أكتر من كده عشان جهاز الإنذار المركزي ميرنش عند غرفة التحكم تحت. طب والباسورد يا مصطفى؟ مدام ميرفت وكل المستشارين الكبار بيستخدموا سيستم موحد لتحديث الأكواد بيبعت كود مؤقت على إيميل الشؤون القانونية.
أنا بعتلك رابط على تليفونك، ادخلي عليه ودوسي على كلمة مزامنة. عملت اللي قاله بالمللي، وظهرلي على شاشة الموبايل كود من ست أرقام 741982. ضړبت الأرقام بسرعة، الجهاز زمّر بصوت خاڤت ولونه قلب أخضر، وسمعت صوت تك قفل الباب بيتفتح. دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب ورايا. ريحة الورق القديم والرطوبة كانت مالية المكان. الأوضة كانت كبيرة، كلها دواليب صاج مرقمة وأرفف عليها مئات الفولدرات.
طلعت كشاف الموبايل وبدأت أدور على الرف المكتوب عليه أبراج النيل القطاع الرابع الحوادث والتعويضات. لقيت الفولدر بعد دقيقتين من البحث المتوتر. فتحته تحت ضوء الكشاف، وإيدي كانت بتترعش. أول ورقة محضر استلام خامات غير مطابقة للمواصفات موقع من المستشار فريد ومهندس التنفيذ، ومكتوب فيه بالخط العريض يتم الصرف بناءً على تعليمات رئيسة مجلس الإدارة لتوفير فارق التكلفة المقدر ب ٤٠ مليون جنيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.