وهو طالع على السلم بيجر رجليه، لقى فيروز واقفة على البسطة بتاعة شقتهم، ركنة ضهرها على الحيطة، ولابسة نضارتها الطبية، وباصة له بنظرة هادية جداً، خالية من أي شماتة، بس مليانة معنى يذبح. أشرف وقف مكانه، بص لها ونزل راسه في الأرض، مقدرش يحط عينه في عينها، قعد على السلم تحت رجليها، وحط راسه بين ركبه وقعد يعيط وينشج زي العيل الصغير اللي تاه من أمه في المولد ضيعت نفسي يا فيروز...
ضيعت نفسي وكسرت نفسي بإيديا... كلامك كله طلع صح، وأنا اللي كنت أعمى ومغفل... فيروز فضلت باصة له من فوق لكام ثانية في صمت تام، ملامحها هادية، ما ابتسمتش، وما قالتش مش قولتلك، لأن الچرح كان غويط بما فيه الكفاية ومش محتاج ملح زيادة. قربت منه خطوة، وقفت جنبه على السلم، وبنبرة صوت ثابتة، قاطعة، ما فيهاش لا عياط ولا زعيق، قالت له قوم يا أشرف.
.. قوم من على السلم، الرجالة ما بتعيطش على السلالم تحت رجلين حد. قوم ادخل، عشان الحساب اللي بيني وبينك لسه ما اتقفلش، والدرس ده لو ما اتعلمتش منه تمنه هيكون أغلى بكتير من العشر تلاف جنيه بتوع أختك. أشرف رفع راسه ببطء، عيونه الحمرة بتبص لمراته بتوسل وخوف من اللي جاي، والباب وراهم اتقفل، وبدأت مواجهة جديدة خالص، مش مع نيرمين... مع مستقبله هو اللي بقى متعلق على كف عفريت! يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.