لما جوزي أعلن إنه واخد إجازة شهرين بدون مرتب عشان يشتغل على الجاهز في شقة أخته اللي ورثتها... إيه يا أشرف؟ بطل تبحلق كده وفك المسمار ده بسرعة! أنا عايزة الخلاط ده يركب عندي الليلة! نيرمين كانت واقفة في الحمام بتأمر بصوت عالي، كأنها بتدير موقع مقاولات مش نازلة نهب وتفكيك في شقة مرات أخوها.
فيروز كانت متخشبة على عتبة باب الشقة، قالعة فردة جزمة وماسكة التانية في إيدها من الصدمة... كانت لسه راجعة مهدود حيلها من شفت التمريض في مستشفى خاصة في الدقي، وآخر حاجة كانت تتخيل تشوفها هي جوزها أشرف وهو ډافن نص جسمه تحت الحوض بمفتاح إنجليزي، وأخته نيرمين واقفة فوق راسه ماسكة في إيدها خلاط المية الإيطالي الجديد اللي فيروز لسه شارياه من حر مالها الشهر اللي فات.
حكايات_مني_السيد ممكن أفهم بالراحة كده إيه اللي بيحصل هنا؟ أشرف طلّع راسه من تحت الحوض ببطء وهو وشه في الأرض... أما نيرمين فولا اتهزت ولا حتى رماشت، وبكل بجاحة قالت المحبس عندي ضړب في الشقة، والسباك جه وقفل العمومي وسد المواسير. محتاجة خلاط جديد ضروري، وده بصراحة لقطة وهيجي مقاسه بالمللي. فيروز فضلت كام ثانية بتستوعب الكلام ده؟
الخلاط بتاعي أنا؟! جرى إيه يا فيروز! ما تكبريش الموضوع بقى، انتوا تقدروا تجيبوا غيره الصبح. ما شاء الله أشرف بيقبــ,,ـــــض كويس وانتي كمان شغالة ومبسوطة. إنما أنا لسه مخرجة شاشة 70 بوصة بالقسط ومش حمل مصاريف سباكة وخلاطات غالية دلوقتي. فيروز بصت لجوزها وقالت بنبرة حاسمة أشرف... اطلع من تحت الحوض. الراجل قام ونفض هدومه بتوتر يا فيروز افهمي، أختي مزنوقة وما عندهاش مية من الصبح.
قلت أفك ده أركبهولها الليلة، وبكرة الصبح ننزل السبتية أو الرويعي نجيب لنا واحد تاني على قدنا وخلاص. فيروز ابتسمت...وأشرف أول ما شاف الابتسامة دي ركبه الخۏف، لقطتها دي وراها مصېبة. يعني عشان الست أختك ما تباتش ليلة من غير خلاط، تقلع حمام شقتنا وتخليه خړابة؟ يا فيروز دي أختي ومن لحمنا ودمنا.
.. على عيني وعلى راسي، أختك ولحمك ودمك تنزل معاها دلوقتي عند الموان تحت البيت، تشتروا واحد جديد على حسابها وتركبهولها. لكن لو لمست مسمار واحد تاني في الحمام ده من غير إذني، أقسم بالله هتقضيها استحمام بجردل وبلاستيكة في البلكونة! نيرمين نفخت بضيق يا ساتر على الغل والأنانية! يلا يا أشرف، مراتك بتستخسر حتة حديدة في أهلك وبيتك، ربنا يعوض عليك. أشرف مشي وراها مطأطأ راسه، بهدوم البيت القديمة اللي لابسها.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات... قفلت فيروز الباب وراهم وسندت ضهرها عليه... الحكاية دي مش جديدة، أشرف متربي من صغره إن نيرمين أخته الكبيرة دي خط أحمر ومسؤوليته الشخصية يحل لها كل عقدة في حياتها. أمه الله يرحمها كانت ليل نهار ترن في ودنه يا أشرف، انت الراجل وسند أختك، مالهاش غيرك بعد ربنا تشيل عنها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.