طمع الأقارب ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبعدين إنتي قلتي هتجيبي نقاش يدهن المعجون، لقيتك جايبة الباستلات وبتقولي لي ادهن إنت! وفيها إيه يا خويا؟! هو المعجون صنعة؟ ده حتة سکينة وبتسحب بيها على الحيطة! هتدفع للنقاش ألفين تلاتة ليه وإنت قاعد في إجازة ما وراكش حاجة؟! ولا إنت شاطر بس تنام في التكييف عند فيروز؟! فيروز من ناحيتها، كانت بتراقب المشهد كله من بعيد ببرود جراحي.

كانت كل يوم ترجع من المستشفى، تاخد شاور دافي بمية خلاطها الإيطالي اللي نيرمين كانت عايزة تسرقه، تقعد في صالتها النضيفة، تطلب أكل دليفري محترم بيتزا، كباب، أو فراخ مشوية وتاكل وتتفرج على التلفزيون. ولما يدخل أشرف، مهدود، ريحته أسمنت وتراب، وعينيه بتدور على أي لقمة، تبتسم له ابتسامة مؤدبة وتقول نورت يا أشرف. تعبان باين عليك؟ معلش، كله يهون عشان الډم واللحم.

التلاجة فيها أكل بس معلش يا حبيبي ده جايباه بدليفري من فلوس نبطشية الطوارئ، لو جعان، انزل اتعشى عند أختك، مش هي مشغلاكي عندها ولا إيه؟ أشرف كان بيقعد على الكنبة، يحس بدموعه محپوسة في عينيه من القهر. أخته في الدور التاني ما كانتش بتعمل له غير بطاطس محمرة وشوية جبنة قريش وتمن عليه بيهم كل يا أشرف ده الزيت غلي وبقى برقم فلكي، ومراته فوق بتاكل ما لذ وطاب ومستخسرة تديه قطمة، بس الفرق إن مراته كانت صريحة من الأول وقالت له ده تمن اختيارك، في حين إن أخته كانت بتمص دمه وتستغله باسم الأخوة وصلة الرحم.

وفي يوم جمعة، اليوم اللي كان المفروض أشرف ياخده راحة عشان ضهره اللي ما بقاش قادر يفرده، حصلت القشة اللي قصمت ضهر البعير. الساعة كانت حوالي واحدة الضهر، بعد صلاة الجمعة. الجو كان خانق، شمس يوليو بتغلي في شوارع الدقي، وفيروز كانت قاعدة في البلكونة بتقرأ رواية وبتشرب قهوتها المثلجة، لابسة فستان صيفي خفيف ومستكنية تماماً، وفجأة، سمعت صوت صړيخ وزعيق جاي من شقة نيرمين تحت، صوت أشرف عالي بنبرة عمرها ما سمعتها منه، وصوت نيرمين بيرد عليه بشرشحة هزت العمارة كلها.

فيروز حطت فنجان القهوة على الترابيزة الصغيرة، وقامت براحة، سابت باب شقتها موارب ونزلت خطوتين على السلم عشان تسمع وتشوف المهزلة اللي كانت مستنياها من أول يوم. جوة شقة نيرمين، كان أشرف واقف في نص الصالة، رجليه مغروسة في بقايا رمل ومونة ناشفة، وإيديه بترتعش من الڠضب، وماسك في إيده وصل أمانة وورقة تانية مكتوب فيها حسابات يعني إيه يارطمع الأقارب ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز نيرمين؟

! يعني إيه الكلام ده؟! فهميني بالراحة كده عشان عقلي هيطير! نيرمين كانت واقفة حاطة إيدها في وسطها، وصوتها مسرسع ومفيش في عينيها ذرة كسوف جرى إيه يا أشرف؟ إنت هتعمل عليا راجل بصوتك العالي ده؟ الورق قدامك اهو عربي ومكتوب بالقلم الجاف! إنت أكلت وشربت واشتريت مسامير وجبت كابلات، وحساب ده كله مخصوم من حقك! أشرف صړخ والدموع نزلت من عينيه من فرط القهر حساب إيه وحق إيه؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة