والطامة الكبرى بانت لما أمه اټوفت... الكل اتفاجئ إن شقة العيلة الكبيرة اتكتبت بيع وشراء باسم نيرمين لوحدها قبل ما الأم ټمــ,,ـــــوت! والمبرر كان سم قاټل أشرف مستور وقاعد في شقة تمليك باسم مراته، ونيرمين غلبانة ومحتاجة تأمن مستقبلها. مين اللي شال مصاريف المستشفيات والتمريض والعلاج والعمليات لأمه في آخر أيامها من جيبه؟ أشرف. وطلع في الآخر بإيه؟ ولا مليم، ولا حتىطمع الأقارب ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز أوضة في الشقة.
فيروز ساعتها بلعت لسانها وسكتت عشان ما تكسرش بخاطره ولا تشمت فيه حد. لحد ما نيرمين قررت تشطب الشقة وتجددها على سنجة عشرة... قالت وهي قاعدة بټضــ,,ـــــرب جاتوه في صالة فيروز بكل برود يا اختي الصنايعية اليومين دول بقوا جشعين وبياخدوا أرقام فلكية! بس الحمد لله، ربنا رزقني بأخ إيده تتلف في حرير، أشرف هياخدها مقاولة حتة حتة بعد ما يخلص شغله ويوم الجمعة في إجازته.
وأشرف عيونه لمعت ووافق من غير تفكير... وفيروز عضت على شفايفها وما نطقتش... لسه... لحد ما جه يوم في عز حر يوليو، رجعت فيروز البيت الساعة أربعة العصر لقت جوزها قاعد في المطبخ ومروّق وشارب شاي. خير يا أشرف؟ مروّح بدري ليه النهاردة؟ ابتسم بفخر وقال أصلي واخد إجازة. فيروز برقت إجازتك السنوية في نوفمبر، إجازة إيه دي؟
! قدمت على شهرين إجازة بدون مرتب، يوليو وأغسطس بحالهم. فيروز نزلت شنطة الخضار على التربيزة براحة تامة، والهدوء اللي في صوتها كان يرعب شهرين... بدون مرتب؟! نيرمين قالت لي لو اشتغلت بعد الضهر بس مش هنخلص قبل سنة، وقعدنا ورتبنا كل حاجة سوا. رتبتوا سوا؟! أشرف بلع ريقه بتوتر نيرمين وأنا...
اتفقنا إنك هتمسكي مصاريف البيت الشهرين دول بما إن مرتبك ماشي، وكنا بنفكر يعني ناخد قرشين من فلوس الجمعية اللي شايلاها عشان تجددي عربيتك، نجيب بيهم شوية خامات ومحارة وسيراميك لشقتها ونبقى نسدهم بعدين. فيروز بصت له في عينه من غير ما يرمش لها جفن فلوسي أنا؟ أشرف رد بضعف أمي وصتني قبل ما ټمــ,,ـــــوت ما سيبش أختي لوحدها أبداً...
هنا فيروز فهمت إن الكلام والعتاب والزن خلاص ما بقاش ليهم أي لازمة، الخبطة لازم تيجي في صلب الموضوع. كان لازم تسيب أشرف يخبط في الحيطة بنفسه، عشان يعرف بعينيه قيمة الأخوة والدم اللي بيضحي ببيته ومستقبله عشانها، والست هانم مقدراه قد إيه. والقرار اللي أخدته في اللحظة دي... خلى أشرف يقف مكانه مذهول ومش مصدق ودانه!
يتبع الجزء الثاني فيروز فضلت واقفة قصاده، عينيها مثبتة في عينيه كأنها بتشرح مريض على ترابيزة العمليات. السكوت اللي نزل على صالة الشقة كان أتقل من جبال المقطم. أشرف قعد يفرك في إيديه الاتنين بتوتر، وحبات عرق باردة بدأت تلمع على جبينه تحت إضاءة النجفة الصفرا. كان متعود لما يعك عكة من عكاته مع أخته، يلاقي فيروز بتزعق، بتثور، بترزع ضلف الدواليب، وبتفتح دفاتر السنين القديمة كلها من أول يوم جوازهم لحد اللحظة دي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.