اخ واخته جلد دب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كانت تظهر أماكن التخزين. وأرقام صناديق. وأجزاء من معدات تستخدم في الصيد غير القانوني. وكانت كفيلة بربط الرجل بشبكة كاملة. في نفس الليلة الرجل رجع إلى مكان العربية. كان معاه الكاب. النظارة. وحاجات تانية. ووضعها بالقرب من مكان بعيد عن الممر. ثم استخدم أداة لصناعة آثار أقدام تشبه آثار الدب. وخدش الأشجار بأداة معدنية. ووضع ډم حيوان على قطعة من ملابسهم. ثم نقل السيارة إلى موقف أقرب للمنطقة. تركها مقفولة. ورجع. كل شيء أصبح جاهزًا.

في البيت الأب اتصل بابنه. مرة. مرتين. ثلاث. لا رد. ثم اتصل بأخته. لا رد. بعدها اتصل بالشرطة. وبدأ البحث. في أول ليلة، وجدوا السيارة. وفي الصباح وجدوا الكاب. ثم النظارة. ثم آثار الأقدام. أحد رجال الإنقاذ قال ممكن يكون هجوم دب. الأب قال فين ولادي؟ محدش عرف يجاوب. بدأ البحث. فرق إنقاذ. كلاب. طائرات. رجال غابات. لكنهم كانوا يبحثون في نطاق معين بناءً على آخر موقع معروف. والرجل كان يعرف خطة البحث.

لأنه سبق واشتغل في المنطقة. كان يعرف إن فرق البحث ستتحرك على الممرات المعروفة أولًا. والمخبأ الذي يحتجزهم فيه كان بعيدًا عن تلك الممرات، تحت مبنى قديم لا يظهر من الخارج كأنه مأهول. وفوقه نباتات وأخشاب. لم يكن هناك دخان. ولا ڼار. ولا مصدر ضوء ظاهر. وكان الطعام والمياه مخزنين مسبقًا. مر أسبوع. ثم شهر.

ثم ثلاثة. لا أثر. القضية أصبحت معروفة في المنطقة. لكن مع الوقت بدأ الناس يفقدون الأمل. إلا الأب والأم. الأم كانت تحتفظ بغرفتهما كما هي. والأب كان يرجع للغابة. كل أسبوع. كان يقف عند العربية. ثم يقول أنا لسه بدور عليكم. مر عام. ثم عام آخر. والرجل كان ينقل الشابين بين أماكن مختلفة. لم يكن يحتفظ بهما في مكان واحد. كان ينقلهم كلما شعر إن المكان أصبح خطرًا.

ولهذا لم يكن هناك مخبأ واحد يكفي لتفسير السنوات الأربع. كانت شبكة من ثلاثة أماكن صغيرة. واحد للنوم. واحد لتخزين الطعام. وواحد بعيد يستخدمه عند الحاجة. وكان يأخذ الطعام من خارج الغابة بكميات قليلة حتى لا يلفت الانتباه. أما الماء فكانت المخابئ قريبة من مصادر مياه طبيعية. الشاب حاول الهرب عدة مرات. وفي إحدى المرات نجح في فك قيده. خرج من المخبأ. لكنه لم يعرف أين هو. سمع صوت الرجل. هرب بين الأشجار.

وبعد ساعات وجد نفسه عند منحدر. لم يكن يعرف هل يكمل أم يرجع. وبينما كان أخ وأخته اختفوا في الغابة وبعد 4 سنين لقوه لابس جلد دب أخويا وأختي دخلوا الغابة الساعة اتنين الضهر. قالوا إنهم راجعين قبل العشا. لكن العشا جه وهم ما رجعوش. في البداية قلنا إنهم اتأخروا. بعدها قلنا يمكن العربية عطلت. وبعدها بدأنا ندور.

وبعد ساعات، لقينا العربية مقفولة. لقينا الكاب بتاع أخويا. لقينا نضارة أختي. ولقينا آثار أقدام ضخمة حوالين المكان. آثار شبه آثار الدب. ومحدش لقى أي أثر ليهم. ولا چثة. ولا تليفون. ولا حتى نقطة ډم واضحة. بعد كام شهر، اتقفلت القضية تقريبًا على احتمال واحد هجوم حيوان بري. لكن أمي فضلت تقول لو الدب أكلهم كان لازم يسيب حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة