نادية رفعت وشها وبصت لي بغل، الغل ده مكنش متداري خلاص، كل الأقنعة وقعت. وقفت وربطت طرحتها جامد وقالت خلاص يا ستي، هديتي حيلك وعملتيها محكمة؟ أنا غلطانة إني شيلت عنك، كان المفروض أسيبك تتكسري على السلم بإبنك وشيلتك! والفلوس اللي وجعاكي دي، أنا هطلع شقتي دلوقتي وأرميها في وشك مليم ينطح مليم، عشان ميبقاش ليكي فضل عليا ولا على العيلة دي كلها!
حماتي هنا اتدخلت، بس نبرتها المرة دي كانت مكسورة، لأنها كانت جزء من اللعبة اللي اتعملت عليا الصبح وشحنت أم ملك ضدي اقعدي يا نادية واستغفري ربك، بلاش قلة حيا قدام حماكي! بدل ما تعتذري لسلفتك وتطيبي خاطرها على الكلام اللي اتقال في حقها، رايحة تعلي صوتك؟! نادية سابتهم ومشت، رزعت باب شقة حماتي وراها وهي طالعة، وصوت كعب شبشبها كان بيخبط في السلالم بغيظ.
فضلت واقفة مكاني، حمايا بص لي وقال بنبرة حنينة خدي مفاتيحك يا بنتي، وحقك عندي أنا إنتِ بنت أصول وعينك مليانة، واللي عملتيه ده مش هيروح هدر، ربنا عالم بالنوايا. أخدت المفاتيح، حطيتها في جيبي، بس الحكاية بالنسبة لي مكنتش خلصت، ولا النــ,,ـــــار اللي قادت في البيت هتنطفي بالسهولة دي. طلعت شقتي فوق، دخلت، قفلت الباب ورايا، ورميت نفسي على الكنبة.
ابني كان نايم في السر,,ـــــير بعد ما تعب، والبيت هادي، بس الهوا كان تقيل ومخنوق. بعد أقل من ساعة، سمعت صوت دبة رجيل على السلم، مش نادية دي خطوة جوزي، أحمد. الباب اتفتح، دخل وشه مقلوب، عينيه حمرة، ورامي المفاتيح على الجزامة بعنــ,,ـــــف. أول ما دخل الصالة، بص لي وقال بنبرة حادة، نبرة واحد مشحون على آخره ومستني شرارة عشان ينفجر إيه اللي حصل تحت ده يا أروى؟
! إيه الفضايح اللي مسمعة في الشارع دي؟! أخويا عصام مكلمني في الشغل بيزعق وبيقولي مراتك طردت مراتي وبهدلتها ومسحت بكرامتها الأرض عشان كيس زبادي وعصاير؟! هو إنتِ مبتصدقي تلاقي جنازة وتشبعي فيها لطم؟ فضحتونا وفضحتوا البيت كله عشان شوية مصاريف فارغة؟! قمت وقفت على حيلي، دموعي اللي حبستها تحت نزلت غصب عني، بس المرة دي مكنتش دموع ضعف كانت دموع قهر. أخوك عصام قالك كده يا أحمد؟ مقالكش مراته عملت إيه الأول؟
مقالكش إنها سرقت واجبي، ولبستني تهمة البخل وقلة الأصل قدام أمك وأهلك، وسابتهم ينهشوا في لحمي طول النهار؟! أحمد قرب مني، وصوته كان عالي لدرجة خلتني أترعش أنا ماليش دعوة بمين عمل ومين سوا! نادية غلطت؟ كان ممكن الموضوع يتلم بينكم وبين بعض من سكات، مش تقومي الدنيا وتقعديها قدام أبويا وأمي وتخلي أخويا الكبير يكلمني يحسسني إني مش مالي إيدك ولا عارف ألم بيتي!
عصام حالف يمين طلاق دلوقتي إن رجلي ما تخطيش شقته، ولا مراتي تدخل عند بنته تاني عاجبك الخراب اللي دخل بين الأخواتده؟! بصيت لأحمد، وحسيت بغربة عمري ما حسيتها معاه قبل كده. الراجل اللي كنت مستنياه يدخل يطبطب عليا ويقولي أنا عارف إنك بنت أصول وحقك عليا، داخل يحاسبني عشان كرامة سلفتي اللي باعت ضميرها، وعشان خايف من زعل أخوه الكبير!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.