.. بصيت له بحزن عميق، حزن الست اللي بتشوف شريك حياتها بيصغر قدام عينيها البيت مكنش هيتخرب لو وقفت في ضهري يا أحمد. البيت اتخرب في اللحظة اللي طلبت مني فيها أطاطي للباطل عشان تشتري خاطر أخوك. إنت مكنتش بتشتري خاطر أخوك، إنت كنت بتستسهل تكسرني أنا، عشان عارف إني طيبة وبسكت وبعمل خاطر للعشرة وللعيال. أحمد دمعت عينيه أنا غلطت يا أروى...
والله العظيم غلطت، وجزمتك على راسي، بس متعمليش فيا كده، إحنا ملناش غير بعض. أخدت نفس عميق، ومشيت ناحية أوضة ابني، وقفت على الباب وبصيت له لآخر مرة في الليلة دي أنا هقعد في شقتي يا أحمد، عشان خاطر ابني، وعشان خاطر الراجل الطيب اللي تحت اللي نصرني ومرديش بالظلــ,,ـــــم في بيته. بس اللي اتكسر بيني وبينك النهاردة، مش هيتصلح بكلمة حقك عليا... مكانتك اللي كانت هنا، اتهزت.
وعشان ترجع زي الأول، محتاج تثبت لنفسك وليا إنك راجل البيت ده بجد، مش مجرد ظل لأخوك الكبير. دخلت الأوضة، وقفلت الباب ورايا. قعدت جنب ابني وهو نايم في سر,,ـــــيره، حطيت إيدي على شعره الصغير وبصيت للسما من شباك الأوضة. الشنطة اللي جبتها لملك مكنتش مجرد جيلي وعصاير، كانت اختبار كبير كشف كل المعادن الصدية اللي حواليا.
نادية خدت جزاء نيتها وغلها اللي فضحها قدام الكل، وأم ملك اتعلمت درس إنها متسمعش بودان غيرها، وأحمد عرف إن السكوت والطيبة مش ضعف، وإن الصبر له حدود لو اتعدت، محدش هيعرف يرجّع اللي راح. حطيت راسي على المخدة، ولأول مرة من يومين، أحس بهدوء حقيقي في قلبي. الظلــ,,ـــــم وحش ونــ,,ـــــاره بتحــ,,ـــــرق، بس يقيني في إن ربنا مبيضيعش حق حد، كان هو البرد والسلام اللي طفّى النــ,,ـــــار دي كلها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.