بنت سلفي حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وبعدين يا أم ملك أنا كنت هحاسبها والله، بس إنتِ اللي استعجلتي ونزلتي الصبح تشتكي لحماتي، وأنا لما لقيتك زعلانة قلت أهديكي وأقول إن حد فينا وجب وخلاص! هكون قصدت إيه يعني؟ هسرق كيس زبادي؟! هو ده مقامي عندكم بعد السنين دي كلها؟! حمايا خبط كفه على الترابيزة خبطة خلت الكل يتنفض اقفلي بوقك ده يا نادية! كيس زبادي إيه وشكليات إيه اللي بتتكلمي فيها؟! الحكاية مش حكاية زبادي ولا عصير، الحكاية حكاية ذمة وضمير!

تاخدي تعب غيرك وتنسبيه لنفسك، وتسيبي البت التانية تتهان في غيبتها ويتقال عليها بخيلة وقليلة الأصل، وإنتِ قاعدة تتباكسي وتعملي فيها بنت الكرم؟ لو ما كانش الكارت مسحوب بيه والفاتورة واقعة في القعر، كان زمان أروى لحد النهاردة مطبوق عليها العيب وسيرتها على كل لسان في العيلة! كلام حمايا كان زي المسمار في دماغي، طمن قلبي إن حقي ما ضاعش في اللحظة دي، بس النــ,,ـــــار اللي جوايا من حركة نادية مهدتش.

الوجع مكانش في الفلوس، الوجع في الغدر اللي جه من تحت لتحت، في الابتسامة الصفرا وهي بتقول لي هاتي أشيل عنك، وهي في نيتها تطعني في ضهري أول ما الباب يتقفل. أم ملك قربت مني، كان وشها في الأرض، مدت إيدها ومسكت كتفي حقك عليا يا أروى أنا شيطاني وزّني، ولقيتك مشيتي من غير ما تقولي جبت ولا ما جبتش، ونادية هي اللي كانت حاطة الشنطة قدامها، فقلت في بالي إنك جاية ضيفة شرف، ودمي فار عشان بنتي حقك على راسي يا أختي.

بصيت لأم ملك، وقلت بهدوء حاولت أخليه أتقل من أي زعيق أنا مكنتش محتاجة أقول يا أم ملك الأصول مبتقولش إن الواحد يدخل بالشنطة ويقعد يفرّج الناس ويقول شوفوا جبت إيه وبكام. الأصول إن الواجب يتعمل لوجه الله ولصلة الرحم، ويتحط على جنب من سكات. بس المشكلة مش فيكي المشكلة في اللي عايش وسطنا وعينه في اللي في إيد غيره، ومش بس عينه ده يمد إيده وياخده كمان ويسيبك تتحــ,,ـــــرقي.

نادية رفعت وشها وبصت لي بغل، الغل ده مكنش متداري خلاص، كل الأقنعة وقعت. وقفت وربطت طرحتها جامد وقالت خلاص يا ستي، هديتي حيلك وعملتيها محكمة؟ أنا غلطانة إني شيلت عنك، كان المفروض أسيبك تتكسري على السلم بإبنك وشيلتك! والفلوس اللي وجعاكي دي، أنا هطلع شقتي دلوقتي وأرميها في وشك مليم ينطح مليم، عشان ميبقاش ليكي فضل عليا ولا على العيلة دي كلها!

حماتي هنا اتدخلت، بس نبرتها المرة دي كانت مكسورة، لأنها كانت جزء من اللعبة اللي اتعملت عليا الصبح وشحنت أم ملك ضدي اقعدي يا نادية واستغفري ربك، بلاش قلة حيا قدام حماكي! بدل ما تعتذري لسلفتك وتطيبي خاطرها على الكلام اللي اتقال في حقها، رايحة تعلي صوتك؟! نادية سابتهم ومشت، رزعت باب شقة حماتي وراها وهي طالعة، وصوت كعب شبشبها كان بيخبط في السلالم بغيظ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة