فين الأكل والكراتين اللي كانت هنا؟! بسمة، الحاجة فين؟! بسمة كانت واقفة عند باب الشقة المفتوح، لابسة عبايتها وطرحتها، وماسكة في إيدها شنطة يدها وبوكيه المفاتيح الجديد بيرن في صوابعها. بصت له من فوق لتحت بنظرة عمري ما شافها في حياته، وقالت بنبرة قطعت كل حبال الرجوع الحاجة في التلاجة يا طارق.. التلاجة اللي عيالي بياكلوا منها.
. مش إنت قولت يوم الجمعة هملى تلاجة البيت؟ أهو ربنا استجاب لدعوتك على إيدك. طارق وشه جاب ألوان، وجري ناحية المطبخ زي المجنون، بس وقف مكانه لما لمح من الباب المفتوح المنظر اللي على بسطة السلم برة.. كراتينه، شنطه، جزمة، هدومه، وبدلته الماركة محطوطة على كرتونة برة الشقة! برق بعينيه وهو بيترعش من الصدمة إيه.. إيه الشنط دي؟! إنتي اتجننتي ولا عقلك جراله حاجة؟
! إنتي حاطة هدومي على السلم ليه؟! بسمة خطت خطوة واحدة لبرة، ووقفت جنب كراتينه على عتبة الباب، وطلعت ورقة عقد الإيجار من شنطتها ولوحت بيها قدام وشه الشقة دي باسمي يا ابن الست مديحة.. وأنا وولادي هنقعد ناكل من اللحمة والجبنة الغالية دي أسبوع بحاله.. وعشان متقلقش، الكوتشي الجديد بتاع مازن جه، وسالوبيت مريم اتجاب.
. بس إنت، كفاية عليك أوي ست سنين عايش في دور الباشا على قفانا. طارق جه يندفع ناحيتها وهو بيزعق إنتي مجنونة! ادخلي جوة وبطلي فضايح! والله لأربيكي، أنتي مش عارفة بتلعبي مع مين! وقبل ما رجله الحافية تلمس عتبة الباب، بسمة شدت الباب المصفح برزعة رجت العمارة كلها، وسمع صوت تكة الكالون الجديد وهو بيقفل للأبد.
طارق لقى نفسه محبوس برة بيته، لافف فوطة على وسطه في عز البرد، واقف بين كراتين هدومه على بسطة السلم، ومن تحت بدأ يسمع صوت خطوات الجيران وهي طالعة، وصوت تليفونه اللي جوة واحدة من الشنط بيرن برنة أمه الست مديحة اللي مستنية بوفيه العزومة الملوكي! يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.