بسمة وقفت في الصالة لثواني. ممدتش إيدها على قميصه ولا قربت منه. دخلت نامت جنب ولادها على السر,,ـــــير الصغير، حــ,,ـــــضنتهم بكل قوتها، وقضت الليلة دي بتفكر في تفاصيل الخطة بدقة جراح بيجهز لعملية بتر. يوم الأربعاء أول ما طارق نزل الشغل الساعة تمانية الصبح، بسمة اتحركت. لبست عبايتها ونزلت بالعيال. أول مشوار كان لمحل جزم في أول الشارع، جابت لمازن كوتشي جديد ومريح، واشترت لمريم طقمين خروج وشوزات جديدة وبامبرز من أنضف نوع.
عينيها لمعت لما شافت فرحة مازن وهو ماشي في الشارع بيبص على رجليه ومش مصدق، بيقولها يا ماما الكوتشي ده سريع أوي، بيجري لوحده!. رجعت اشترت خضار وفاكهة وفراخ، وملت شنطة صغيرة وطلعت شقتها. عملت أكل حلو للعيال، وسابت التلاجة الكبيرة فاضية زي ما هي، وحطت الأكل الجديد في رف مخفي في التلاجة الصغيرة اللي في البلكونة اللي طارق مبيفتحهاش أصلاً.
الساعة اتنين الضهر، اتصلت برقم ألو.. أستاذ مجدي؟ أنا بسمة، بنت الحاج شاكر، ساكنة في شقة الدور الرابع في عمارة المهندسين. أهلاً يا بنتي، إزيك وإزاي الوالدة الله يرحمه والولاد؟ الحمد لله يا عم مجدي.. أنا كنت بكلمك بخصوص عقد الشقة، فاكر لما قولتلك من ست شهور إني عايزة أجدده لسنتين قدام؟ طبعاً يا بنتي، إنتي بنت الغالي والشقة شقتك، هو الباشمهندس جوزك هيعدي يدفع التجديد؟
لا يا عم مجدي، أنا اللي هدفع كل حاجة، بس عندي طلب صغير.. العقد يفضل باسمي زي ما هو، وعايزة نسخة جديدة مختومة من حضرتك بكرة ضروري، عشان بقدم على ورق للعيال. من عيني يا بنتي، بكرة العصر تكون عندك ومعاها إيصالات السداد كلها. قفلت المكالمة، وبعدها علطول كلمت الأسطى حربي، نجار المنطقة اللي كان بيعمل شغل لأبوها زمان أيوة يا أسطى حربي.
. عايزاك تجيلي يوم الجمعة بالليل، بعد صلاة العشا بشوية.. ومعاك كالون جديد للباب المصفح، نوع تركي نضيف، وعايزاك تغير الكالون في عشر دقايق. من العين دي للعين دي يا ست بسمة، تؤمري. يوم الخميس طارق رجع البيت متأخر، كان مهدود من الشغل بس عينه بتلمع بالانتصار. دخل وفي إيده كيس كبير رماه على السفرة بإهمال خدي يا ستي، جبتلك نص كيلو جبنة رومي ورغيفين فينو من الفرن عشان ماتقوليش إني مقصر.
. بكرة الجمعة، اليوم الموعود. بسمة بصت للكيس، الجبنة كانت من النوع الرخيص، مفرولة وشكلها بايت، بس ما علقتش. هزت راسها وقالت تسلم. طارق استغرب تاني من هدوءها إيه، مالك كافية خيرك شرك كده بقالك يومين؟ ربنا يهديكي دايماً.. بكرة إن شاء الله هعدي على هايبر ماركت كبير بعد الصلاة، هجيب كل طلبات الحجة مديحة، وهجيب الحاجة هنا الأول عشان نوزعها ونرصها في السبتات والعلب الشيك، وأمي هتبعت السواق بتاع خالتك ياخدهم بالليل.
تمام، تجيبهم بالسلامة. يوم الجمعة.. ساعة الصفر اليوم ده مشي برتم بطيء يحبس الأنفاس. طارق نزل صلى الجمعة، ورجع لابس كاجوال وشيك على سنجة عشرة، وأخد الفيزا بتاعته ومفتاح عربيته ونزل أنا نازل ألف على المحلات عشان أجيب أنضف حاجة.. مش عايز غلطة.. هرجع على المغرب كده بالحاجة. أول ما الباب اتقفل، بسمة خدت نفس عميق وطلعت كرتونتين كبار كانت شايلاهم تحت السر,,ـــــير.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.