رجعت من الشغل هلكانة، لقيت عيلة جوزي ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

رجعت من الشغل هلكانة، لقيت عيلة جوزي ملمومين وقالبين الصالة مطعم سمك فاخر جمبري، وكابوريا، وسوشي، وكل ما لذّ وطاب، وبنتي قاعدة لوحدها في ركن بتسف كيس أندومي. لقيتها بتبصلي بكسرة نفس وبتقولي بصوت واطي تيتا قالتلي إنتي وأمك ملكوش غير الأندومي ده. لمحت الفاتورة مرمية على الطرابيزة ب 12 ألف جنيه.

ما نطقتش ولا عملت دوشة، قفلت كل فيز البنك بتاعتي، وبعد ساعة واحدة بس، جوزي رن عليا وهو بيصرخ ومرعوب من مصيبة أكبر بكتير من حوار العشا. مريم بنتي عندها حداشر سنة، كانت ماسكة علبة الأندومي في إيدها ومكسورة، وهما في الأوضة التانية بيهزروا وبيضحكوا على وليمة سي فود محترمة. لما قالتلي إن حماتي شايفة إن فلوسي وشقايا اتعملوا عشان هما يتبسطوا، فهمت ساعتها إن الموضوع مش مجرد لقمة ولا عشا ناقص رباية.

دي كانت الإشارة اللي مستنياها بقالي شهور عشان أكشف المستخبي. بقالي أكتر من ست شهور شايفة حركات غريبة، ورق رسمي بيظهر في أماكن مريبة، ومصاريف وسحوبات من ورايا ومحدش بيديني إجابة عليها. فضلت ساكتة وعاملة عبيطة عشان كنت عايزة أعرف أخرتهم إيه وناويين على إيه بالظبط. بس الليلة دي، الموضوع مبقاش مجرد فلوس بيلهفوها من ورايا. الموضوع وصل لكرامة بنتي وكسرة خاطرها.

مسكت إيدها وقولتلها البسي جاكتك يا مريم، ونزلنا من الشقة ومفتحتش بقي مع مخلوق. قعدنا في كافيه هادي، طلبتلها أكل نضيف وقعدت أبصلها وهي بتاكل براحة وبتلفت حواليها، كأنها خايفة حد يدخل يخطف اللقمة من إيدها. ساعتها طلعت الموبايل وفتحت أبلكيشن البنك. وقفت كارتي الأساسي. لغيت الفيزا الفرعية اللي مع حماتي فاطمة. قفلت الكارت الإضافي اللي في جيب جوزي أحمد. غيرت الباسوردات كلها، ووقفت كل التحويلات الشهرية اللي بتسحب من مرتبي تلقائي.

مكنتش متخيلة إن الحركة دي في لحظة هتشقلب الليلة كلها جحيم عليهم. التليفون مبطلش زن واهتزاز. الأول كانت مكالمات هستيرية من أحمد. بعدها رسايل نازلة ترف من أخته شيرين بتسألني عن عربون المقاول وتشطيب الشقة اللي فوق، مشروع أنا عمري ما وافقت عليه ولا أعرف عنه حاجة! هنا الصورة وضحت.. عشا السمك طلع قشرة صغيرة لمصيبة تانية. كان في خطة بتترتب بقالها شهور عشان يلهفوا شقتي، ببياناتي، وباسمي، وبثقتي اللي خنوها.

بصيت لمريم، ولأول مرة من سنين مبقتش بفكر إزاي أهدي المشاكل وأمشي المركب عشان متخربش. بقيت بفكر إزاي أفرم اللي حاول يدوس على بنتي، وأحمي حقي اللي باقي. طلعت الفلاشة اللي شايلاها في شنطتي بقالها أسابيع، وحطيتها على الترابيزة قدامي. دي مكنتش مجرد تهديد. دي كانت كل الأدلة والمصايب اللي كنت صابرة عليها ومستنية اللحظة دي بالذات عشان أطلعها. أنا مكنتش راجعة البيت عشان أزعق وأعمل خناقة ستات.

أنا راجعة عشان آخد حقي تالت ومتلت وأمسك زمام الأمور كلها بإيدي. ولما أحمد فهم أخيراً إن كل الكروت وقفت والسبوبة طارت، أول واحد جري واتحرك مكنش أنا. كان هو. لأنه جرى زي المجنون يفتح باب الأوضة اللي شايل فيها ورق الشقة وعقودها، وهناك.. لقى مفاجأة عمره ما كان يتخيلها في أتعس كوابيسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة