دفعت الباب برجلي ودخلت زي الإعصار. الضحكة وقفت على وش أحمد، ونادية اتخضت وقامت وقفت والعلبة وقعت من إيدها. الظابط اللي كان قاعد ورا المكتب رفع راسه بغضب وخبط على الطاولة إيه قلة الأدب دي؟! مين سمحلك تدخلي كده؟!. أنا نرمين يا باشا! صرخت بصوت خلى كل اللي في المكتب يتسمر مكانه أنا الأم اللي اترميت في الشارع الساعة تلاتة الفجر عشان الست دي تطبخ في مطبخي! أنا اللي اتاخد منها عيالها الرضع بالقوة والافتراء!
. أحمد وقف وحاول يمثل الثبات والوقار، وقرب من الظابط وقال بمسكنة شوفت يا فندم؟ دي المجنونة اللي حكيت لسيادتك عنها! داخلة القسم تهجم عليا إزاي؟ دي الست اللي كسرت شقتي وسابت عيالها وطفشت في نص الليل، وجاية دلوقتي تكمل شغل البلطجة!. نادية كملت وراه بدموع تماسيح مفضوحة أيوة يا باشا، دي ست ما تتقمنش على ضنى!
ولاد أخويا كان هيمــ,,ـــــوتوا من البرد لولا إني دخلت الشقة الصبح لقيتهم مرميين في السراير بيصرخوا والشقة متدمرة! دي مش أم، دي مجرمة! ومعانا تنازلها المكتوب بخط إيدها وبصمتها!. بصيت لنادية، وقربت منها خطوة واحدة، كانت عينيا فيها نظرة خلتها ترجع لورا بخوف حقيقي. بصتلها وقولت بهدوء مرعب التنازل ده... بصمتي عليه إمتى يا نادية؟. نادية ارتبكت وبلعت ريقها أ... إنتِ اللي كتبتي وبصمتي لما كنتي بتتنازلي عشان أحمد ما يحبسكش بالسرقة!
. السرقة؟ ضحكت ضحكة مكسورة عالية هزت أركان المكتب أنا أسرق جهازي اللي أبويا شقيان فيه؟ طب التنازل ده عليه تاريخ إيه يا باشا؟. أستاذ مجدي دخل في اللحظة دي مع أبويا، وقال للظابط باحترام سيادة الرائد، أنا وكيل الشاكية، وبنطعن بالتزوير المادي والمعنوي على الورقة دي فورًا، وبنطالب بالتحفظ على كاميرات المراقبة بتاعة المحلات اللي قدام عمارة المشكو في حقه، لأن موكلتي انطردت الساعة تلاتة صباحًا بإسدال جارتها، وما دخلتش الشقة من وقتها!
التكسير ده حصل الصبح بمعرفتهم عشان يلفقوا التهمة!. الظابط بص لأحمد وشك بدأ يظهر في عينيه، مسك الورقة المزعومة وبص فيها، وبعدين بص لأحمد الكلام ده حقيقي يا أستاذ؟ في كاميرات في الشارع؟. أحمد وشه بهت للحظة، بس سرعان ما استرجع بروده ورد شارع إيه وكاميرات إيه يا فندم؟ الشارع هناك كله ورش وبتقفل بدري، ومفيش كاميرات شغالة بالليل..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.