تخريب وتلفيق ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الصرخة طلعت مني زلزلت القسم كله، لدرجة إن أمين الشرطة اللي واقف على الباب زعق يا ست وطي صوتك إحنا في ميري!. أنا كنت حاسة إن دماغي هتنفجر. تنازل؟ وبصمتي؟! إزاي؟! مسكت في صدـ,,ـــر أستاذ مجدي وصرخت بانهيار تنازل إيه يا متر؟! أنا عمري ما مضيت على ورقة بيضا! عمري ما أفرط في حتة من كبدي! ده أنا بولد قيصري كنت بمــ,,ـــــوت عشانهم!

والله العظيم مزور... والله العظيم كداب!. أستاذ مجدي مسك إيدي بهدوء وحاول يهديني اهدي عشان نعرف نفكر! هو مقدم ورقة تنازل عرفية، ومكتوب فيها إنك مش قادرة على تربيتهم عشان عندك اضطرابات نفسية، وإنك موافقة بكامل إرادتك إن أخته نادية هي اللي تتولى حضانتهم مقابل إنه ما يحبسكش بالسرقة والتكسير! وطبعًا النيابة لما هتجيلها الأوراق دي، الموضوع هيتعقد جدًا، خصوصًا إنه جاب شهود من العمارة!

. شهود مين؟! أبويا اتكلم بغضب وقهر الجيران عارفين تربية بنتي! دهالعمارة كلها عارفة إن أخته هي اللي كانت قالباها جحيم!. شهوده هما أصحابه وحارس العمارة اللي شغال عندهم بالأجرة.. أستاذ مجدي رد بتشاؤم الحارس شهد إنه شافها نازلة لوحدها متخفية بإسدال في نص الليل، وإنها كانت متوترة وسابت البيت بمزاجها بعد ما دشدشت المطبخ.

في اللحظة دي، حسيت بنــ,,ـــــار قايدة في جسمي كله. مش بس ظلــ,,ـــــموني، دول كمان خططوا يلبسوني تهمة تمس شرفي وتمس أمومتي، وياخدوا ولادي يربوهم على إيد العقربة اللي دمرت حياتي! مسحت دموعي بإيدي اللي كانت بترتعش، ونزلت على عيني غشاوة من نوع تاني... مش غشاوة ضعف وبكاء، دي غشاوة غل ورغبة في المقاومة لحد آخر نفس. بصيت لأستاذ مجدي وسألته هو الورق ده راح النيابة خلاص؟.

رد عليا لسه، المحضر اتسجل وهيطلع على النيابة بكرة الصبح عشان التحقيق، وهو حاليًا فوق في المباحث بيعمل محضر ضم للأطفال بقوة القانون بناء على التنازل اللي معاه. هو فوق؟! سألته وعيني وسعت. أه، أحمد فوق مع المحامي بتاعه بيستكملوا الإجراءات. أبويا مسك دراعي بخوف رايحة فين يا نرمين؟ اوعي تتهوري يا بنتي يضيع حقنا!.

شديت إيدي من إيد أبويا براحة بس بحسم ما تقلقش يا بابا، نرمين اللي كانت بتخاف من صوت أحمد العالي طردوها بالبيجامة في الشارع خلاص... اللي قدامك دي أم، ومش هتسيب ولادها لو على رقبتها. طلعت السلم المؤدي لمكاتب المباحث بخطوات سريعة وثابتة، أستاذ مجدي كان بيحاول يحصلني وهو بينده عليا عشان أستنى الإجراءات الرسمية، بس أنا ما كنتش سامعة غير صوت عياط يوسف ويونس في وداني.

وصلت للدور التاني، طرقة طويلة مليانة مكاتب، وعلى يمين مكتب مفتوح بابه نص فتحة، لمحت أحمد قاعد جوه ببدلته الكحلي، حاطط رجل على رجل بكل ثقة، وبيضحك مع المحامي بتاعه، وجنبهم أخته نادية قاعدة وشايلة شنطة كتف كبيرة، ولابسة عبايتها وبتردح بصوت واطي وهي بتشرب عصير. نادية كانت هناك! الحرباية اللي اتسببت في كل ده، قاعدة بكل بجاحة في قسم الشرطة مستنية تستلم ولادي رسميًا! دفعت الباب برجلي ودخلت زي الإعصار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة